محليات

الإقليم نحو مزيد من التصعيد والسلطة تسعى مع واشنطن لاحتواء التصعيد الصهيوني

بقلم محمد الضيقة

أوساط سياسية متابعة أوضحت أنه قد لا تكون واشنطن راغبة في حرب سواء على جبهة لبنان أو على جبهة إيران وأيضاً لأسباب انتخابية لأنه بعد أشهر قليلة ستُجرى في الولايات المتحدة الأمريكية الانتخابات النصفية للكونغرس.

 وكما يبدو – تؤكد الأوساط – أن الحزب الجمهوري سيخسر الأغلبية في مجلس النواب والشيوخ لمصلحة الحزب الديمقراطي، هذه الخسارة لترامب مرتبطة إلى حدٍ كبير بالعدوان الذي شنه ضد إيران.

وأضافت الأوساط أن إدارة ترامب استناداً للأزمات التي تواجهها في الداخل لا تريد أن يتحول الإقليم إلى بؤرة صراع مفتوح يصعب احتواؤه.

واعتبرت الأوساط أن القوى التي لا تزال تطالب بحصر السلاح تحاول الاصطياد في الماء العكر، خصوصاً أنهم يشيرون إلى أنه لو التزمت المقاومة بتسليم السلاح قد تتوقف إسرائيل عن الاستمرار في عدوانها، وهذا ما يوحي إليه السفير الأمريكي في لبنان في كل مناسبة، إلا أن هذه الأصوات تقول عنهم الأوساط أنهم مجرد مرتزقة حاقدين على المقاومة فقط، فالعدو الصهيوني يواصل عدوانه على غزة على الرغم من موافقة حركة حماس وفصائل المقاومة على تسليم أسلحتهم، وهم كما تجاهلوا غزة يتجاهلون أيضاً الغارات الصهيونية على سوريا وعلى احتلالها جنوب سوريا واستمرار التوغل الصهيوني فيها، في الوقت الذي لا يوجد في سوريا مقاومة وفي الوقت الذي تبدي فيه عاصمة الأمويين استعدادها لعقد اتفاقات أمنية مع الكيان العبري.

وأكدت الأوساط أن العدوانية الصهيونية ليست نتيجة لسلاح المقاومة كما تدّعي وإنما هي مرتبطة بمفهوم الأمن القومي الصهيوني الذي يبيح لهذا العدو ضرب الدول المجاورة ومنعها من امتلاك عناصر القوة سواء كانت هذه الدول حليفة واشنطن أو لا، وبالتالي فإن الضمانات الأمريكية كما تراهن عليها السلطة اللبنانية لن تمنع إسرائيل من مواصلة حروبها وفرض شروطها بالقوة.

واعتبرت الأوساط أنه لا يكفي أن تكون واشنطن وسيطاً أو حكماً بل أن تكون جادة باستخدام نفوذها على الكيان وتجبره على تطبيق ما تم الاتفاق عليه، وإلا فإن تخاذلت إدارة ترامب يصبح دور واشنطن أقرب إلى إدارة الخلاف منه إلى ضامن للاتفاق وهذا ما اختبرته السلطة اللبنانية في المناطق التجريبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *