محليات

الرئيس بري يرسم خطوطاً حمراء لأي تسوية.. والرئيس عون يسعى لإنهاء العداء مع إسرائيل

بقلم محمد الضيقة

أوساط سياسية أشارت إلى أن الرئيس بري أكد رفضه للاتفاق الإطار، حيث اعتبره وسيلة لفرض إسرائيل وقائع سياسية وأمنية على لبنان، الأمر الذي يوجب عليه حرصاً على السيادة اللبنانية برسم خطوطاً لقواعد قد تساهم في تحديد ملامح المرحلة المقبلة وأبرز هذه الخطوط:

1- لا تفاوض مباشر في ظل استمرار العدوان على الجنوب قصفاً وتدميراً للمنازل وجرفاً للأراضي الزراعية، وكما يبدو – تقول هذه الأوساط – أن هذا الموقف من الرئيس بري هو نتيجة طبيعية، حيث لم تتمكن سلطة بعبدا من تحقيق أي إنجاز بعد ثمان جولات من المفاوضات.

2- لا مناطق تجريبية شبيهة لما حصل في المرحلة التجريبية الأولى، حيث لم تنسحب إسرائيل من أي قرية محتلة وسمحت للجيش اللبناني بالانتشار في قرى غير محتلة.

هذا التحذير من الرئيس بري يعكس مخاوف جدية من أن الكيان الصهيوني عازمٌ وجادٌّ لفرض رؤيته على المناطق التي احتلها من خلال تجزئتها، مستفيداً من الغطاء الذي وفرته له السلطة اللبنانية، حيث غمز في هذا السياق من مواقف رئيسي الجمهورية والحكومة عندما أوضح أنه لا يحق لأحد التصرف بأي من العناوين السيادية تحت أي مسمى، سواء كان اتفاق إطار أو ملحقات سرية.

واعتبرت الأوساط أن هذه المواقف للرئيس بري والتي تتعارض مع رؤية الرئاستين الأولى والثالثة بشأن المأزق الجنوبي تتعارض مع الرئيسين عون وسلام اللذين حاولا تسويق فكرة أن الرئيس بري يغطي المفاوضات أو تنسيقه مع رئيس الجمهورية الذي لا يزال ينتظر موعداً لجولة تفاوض جديدة مع الكيان الصهيوني الذي أبلغ إدارة ترامب إصرار العدو على أن يقوم الجيش اللبناني في التدخل والتفتيش، ودخول المنازل والأملاك الخاصة، إضافة إلى تسليم تلة علي الطاهر للجيش اللبناني وتسليم المقاومة سلاحها.

هذه الشروط الإسرائيلية كلها تعجيزية وبالتالي فإن انتظار الرئيس عون قد يطول لفترة بعيدة، وعلى الأقل حتى انتهاء انتخابات الكنيست الصهيوني.

وكما يبدو – تقول الأوساط – أن كل التنازلات التي قدمتها السلطة المتمثلة برئيس الجمهورية لن تبدل ولن تغير الموقف الصهيوني، حتى موقف الرئيس عون الذي أعلن صراحة أنه يسعى لإنهاء العداء مع إسرائيل لن يساعده في تليين موقف نتنياهو ولن يدفع واشنطن للضغط عليه، لأن إدارة ترامب هي التي ترعى الشروط الصهيونية ولأنها وسيطٌ غير محايد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *