حبر على ورق

حبر على ورق 435

بقلم غسان عبد الله

هل للأحلام مسافات

يسألني طفلي الحلو‏ هل من كوّة؟!‏ نفتحها كي يتسرب ضوء الشمس‏ ونريح العتم من النوم!!.. هل للأحلام مسافات‏.. هل تبدأ في العين‏ أم تبزغ من قلب مضنى‏.. من ساعة عمر لا تعبأ بالنبض‏ يتباطأ بعد تخطي الأبواب‏ عند حصار الحجّاب!!.‏

مزمور الضوء

في الوقت المضنى ويباس الروح‏ ألتفت إلى سدرة إلهام أتفيأها‏ يا درب الجلجلة الممتد إلى الموت..‏ هل يبزغ فجر في الجهة الأخرى‏ ويرد الليل إلى الشمس‏ ويضيء حنايا ابنتي والأطفال‏ تنشد مزمورَ الضوءِ!!.. من رطب تتغندر في الحلق حلاوتها؟!.

خبز الموت

قف يا هذا وتحدى الموتْ‏.. أيقظ هذا النائم في الغُرَفِ الأخرى‏ ليقومَ إلى الشمس‏.. الهضبةُ فوقَك محتلة، يخدعكَ التلفازُ‏.. وفوانيسُ الشارعِ لا تقوى في وجه الإلكترون..‏ تتسكع في العتمة،‏ وتسجل أنفاس المارة!!؟..‏ قم من موتك يا هذا‏ وتحّدى المدن العربية‏ بنداء الحرية.‏. أطعمها خبز الموت لتحيا!!!‏.

غرابة

غَرابة الأشياء، ليس في جمال شكلها الذي لا نتوقّعه، بل في عدم استكانتها لوجودها الذي نادراً ما يلبس ذاته مرّة واحدة فقط!.

النوم خلف الباب

النّوَّمُ خلفَ البابِ الموصدِ‏ في الليلِ الأسودْ..‏ هل يستمعون الدق على الباب‏ هل نحن وهم أصحابْ؟!‏ هل تتحسَّسَ ضوء النجم الغائب‏ في العتم الغاضب؟!‏ هل هم خلف الباب مقيمون‏ في حلم أو كابوس؟!‏ شقوا الباب وقوموا يا نوّم‏ الضوء هنا والعتم هناك‏ أم أن العتم هنا والضوء هناك‏ من يسمع هذا الطرق وينعم بالنوم‏ من يصحو وينام‏ في ليل تهجره الأحلامْ؟!‏.