محليات

بعد فضيحة مقتل مسؤولها هل تلقت القوات أمراً بتفجير حرب أهلية لإرباك حزب الله؟!!

بقلم محمد الضيقة

وكما يبدو أن طهران ما زالت تدرس الخيارات الواقعية للرد على العدو الصهيوني، آخذة في الاعتبار الظروف والتوازنات الدولية والإقليمية قبل الإقدام على ما وعدت بتنفيذه.

وسط هذه التعقيدات الإقليمية والدولية تحركت القوات اللبنانية وحلفاؤها من أجل إرباك الساحة الداخلية اللبنانية.

أوساط سياسية متابعة أكدت أن القوات اللبنانية وحلفاءها حاولت في الأيام الأخيرة دفع لبنان نحو فتنة داخلية، الفتنة التي يحتاجها الكيان الصهيوني في هذه المرحلة باعتبار أنها قد تربك حزب الله وتؤثر سلباً على المقاومة في المواجهات التي تحصل في جنوب لبنان.

والرغبة الإسرائيلية – تقول الأوساط – ناتجة عن عدم قدرة العدو على شن حرب واسعة على لبنان لأنها السبيل الوحيد التي قد تقنع مئات آلاف المستوطنين اليهود في العودة إلى مستعمراتهم.

وتضيف الأوساط أن واشنطن وحلفاءها في الغرب يدركون جيداً أن أي حرب مفتوحة مع لبنان قد تؤدي إلى انهيار الكيان الصهيوني الذي عجز حتى الآن على الرغم من حشده مئات الآلاف من جنوده ومئات المدرعات في تحقيق أي انتصار ولو جزئي على المقاومة في غزة، وهذا يعني حسب هذه الأوساط أن الذي يفشل في غزة كيف له أن ينتصر في لبنان على المقاومة التي تملك أسلحة نوعية لم يتم الكشف عنها حتى الآن والذي كُشف هو لا يتجاوز5% من قدراتها.

وسط العجز الصهيوني، – تقول الأوساط – يندرج تحرك القوات اللبنانية وحلفائها مستغلين حادثاً جنائياً ارتكبته عصابة سورية بحق منسقها في منطقة جبيل باسكال سليمان.

 وتشير الأوساط إلى أنه بعد لحظات انطلقت الجوقة الإعلامية التي تدور في فلك واشنطن وحلفائها محاولين تحميل حزب الله المسؤولية، وعلى الرغم من كشف هذه الجريمة ما زالت القوات مصرة على وضعها في إطار سياسي، وهذا يشير حسب هذه الأوساط إلى أن هذه الميليشيا التي ارتبطت بعلاقات وثيقة مع الكيان الصهيوني إبان الحرب الأهلية ما زالت هذه العلاقة قائمة، وإلا لماذا هذا الإصرار على تسييس هذه الجريمة؟ موضحة في هذا السياق أن القوات اللبنانية وحلفاءها في حزب الكتائب ينفّذون ما يأمرهم به الخارج، فهم قاتلوا الحركة الوطنية التي كانت متحالفة مع المقاومة الفلسطينية في العام 1975، ثم قاتلوا الحزب التقدمي الاشتراكي الذي كان يقاتل إسرائيل عام 1982، ارتكبوا المجازر في الجنوب على يد عملاء إسرائيل بحق اليساريين والوطنيين، قاتلوا الأحزاب الناصرية في كل المحطات، والآن يضعون أنفسهم بوجه حزب الله وحلفائه الذين يقاتلون الكيان الصهيوني.

وأكدت الأوساط أن هناك إصراراً من القوات على إحداث توتر في الداخل اللبناني لأنهم عاجزون عن دفع البلد نحو حرب أهلية، خصوصاً أن حزب الله وحلفاءه قادرون على إجهاض واحتواء أي مسعى قواتي يُدخل البلد في نفق مجهول، فقد تدفع الطائفة المسيحية ثمناً لن تقدر على تحمله، وذلك كما جرت العادة في كل المغامرات التي قامت بها القوات اللبنانية وحلفاؤها.