حبر على ورق

حبر على ورق 440

بقلم غسان عبد الله

في البحث عن نافذة

في الصباحِ الشَّتويِّ أفَتِّشُ عن لُحَيْظةٍ لا يأخُذها الدهر مني سنينَ عذاب.. أرتاحُ.. ثم لا فرقَ.. أكَلَني التيَّارُ العصيُّ أم تناوشَتْني أيدي الفِرَقْ.. وصلتُ إلى شرفةٍ عاليةْ تَلفَّتُّ لم أجدِ النافذةْ.. وأَبصرتُ جرحاً: ثلاثينَ سجناً.. وعشرينَ نُصباً ولما رآني طيفُ الحبيبِ دسَّ في راحتي وجهَهُ والأغاني.. وأشرعَ ألفَ نافذةٍ على الأمل.. وأنا في الصباح الجديدِ أضيّعُ النافذة.. أبحثُ الآنَ عن نافذة.. عن نافذة.

النفخ في الرماد

يا أيها القلمُ المعبأُ بالنوايا الطيبات.. وبالوداد.. هذا زمانٌ لا يليق بنا.. هذا زمانٌ لانهياراتِ المطامح وانتحاراتِ المنى.. هذا زمانٌ للسلوك الرخو واللفظِ المخنَّثِ والفساد.. هذا زمان للجرادْ.. فابلع مَدَادَكَ.. لم يعد يُجدي العناد كل الذي سطَّرْتَ من شِعْرٍ طوال العمر نفخٌ في الرماد.

للصبر أوان

تبقى هناك الأرضُ، والإنسانُ‏.. يبقى السندِيانْ‏.. والطفلُ يحفظ درسَهُ الحجريَّ‏ عند مقالع الصُّوّانِ‏ تحت السنديانْ.. هاتي، بُنيَّتي، جُرْعةَ الماء القَراحِ…‏ وكِسْرَةَ الخبز المُقَمَّرِ..‏ تابعي الشدوَ المبارَك‏ واستعيني بالزمان..‏ للصبر يا ابنتي، أوانٌ‏، مثلما للنصر يا ابنتي أوانْ.‏

حكمة

ليس في إمكان شجرة حبّ صغيرة نبتت للتوّ، أن تُواسيك بخضارها، عن غابة مُتفحِّمة لم تنطفئ نيرانها تماماً داخلك وتدري أنّ جذورها ممتدة فيك…