حول الهجوم الصهيوني الفاشل على الجمهورية الإسلامية
تعليقاً على الهجوم الصهيوني الفاشل على الجمهورية الإسلامية في إيران أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:
لقد أثبتت المحاولة الصهيونية الفاشلة بالاعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن توازن الرعب والخوف من تطور الأمور إلى قصف مفتوح للكيان الصهيوني وتدميري بشكل أكبر وتدحرج المواجهات إلى حرب كونية ثالثة اجبر العدو الصهيوني على ضربة هي بمثابة فشل أكبر انعكس سلباً على مجتمع وبيئة الصهاينة ومع ذلك فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمتلك بناء للضربة حق الرد حتى مع كون الضربة بهذا المستوى الهزيل وعلى الكيان الصهيوني أن يعيش القلق من جديد ويستجدي التدخلات الدولية لإقناع إيران بعدم الرد.
إن الفرصة الوحيدة المتاحة أمام الكيان الصهيوني وسط الفشل المتراكم سواء في غزة وعدم قدرته على تحرير الأسرى الصهاينة وعدم القدرة على تثبيت قواته على الأرض لفترة طويلة إذ تنهال عليهم العمليات العسكرية من كل حدب وصوب أم في لبنان حيث لم يستطع العدو الصهيوني أن يحقق انجازا ميدانيا بالتقدم على الأرض واحتلال اراضٍ لبنانية بل وقع في كمائن المقاومة التي حولت آليات العدو ودباباته إلى قبور متحركة يدمرها المقاومون ويحرقونها ويوقعون من فيها بين قتيل وجريح بجراح خطرة وتحول جنود العدو الصهيوني المشاة إلى ما يشبه الأوز في حقل الرماية.
هذه الإنجازات اضطرت العدو الصهيوني إلى أن يفصح عن خسائره الكبيرة مع علمنا أن ما خفي أعظم. وبالتالي فإن الهدف الأساسي وهو إرجاع المستوطنين إلى مغتصباتهم في شمال فلسطين لم يتحقق ولن يتحقق إلا باتفاق على وقف دائم وشامل لإطلاق النار في لبنان وغزة.
بنفس الوقت لن يستطيع الموفدون الدوليون المتآمرون مع العدو الصهيوني أن يفرضوا حلولاً لصالح العدو الصهيوني ولن يستطيعوا فصل مسار الجبهة في غزة عن جبهة المساندة في لبنان. ولن يستطيعوا فرض خيارات سياسية داخلية في لبنان لصالح الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني.
إن الحل الوحيد المتاح أمام العدو الصهيوني هو أن يستفيق من نشوته التي أعمته بقتله للقادة ويذعن للحقيقة ويقتنع باستحالة تحقيق أهدافه المعلنة والاكتفاء بالقتل الإجرامي والإبادة الجماعية التي افتعلها حتى اليوم في صفوف المدنيين في لبنان وغزة وما حققته باغتيال القادة الشهداء وعلى رأسهم سيد شهداء طوفان الأقصى السيد الشهيد حسن نصر الله (قدس سره) والقائد البطل يحي السنوار والذهاب إلى طاولة المفاوضات مع اقتراحات عملية وموضوعية ترضى عنها المقاومة فيتم وقف إطلاق نار نهائي ودائم في لبنان وفلسطين واطلاق سراح الأسرى لدى حماس مقابل تبييض السجون في الكيان الصهيوني والذهاب إلى تطبيق القرار 1701 كما أُقر في مجلس الأمن والذي يمنع العدو الصهيوني من انتهاك الأراضي والأجواء والمياه الاقليمية اللبنانية الأمر الذي لم يلتزم به الكيان الصهيوني أبداً منذ اليوم الأول لإقراره وحتى اليوم فالمطلوب هو التزام العدو الصهيوني بالقرار لا تعديله ليصبح مناسباً للعدو الصهيوني ويتعدى ذلك للتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية كما هي الاقتراحات المرفوضة التي تربط تنفيذه بانتخاب رئيس للجمهورية ما يعتبر تعدياً على السيادة الوطنية وتدخلاً سافراً بالشؤون الداخلية اللبنانية.
