استمرار العدوان على الجمهورية الإسلامية
عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي، وناقشت الأوضاع المستجدة في لبنان والمنطقة، خاصة العدوان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وصدر عنها البيان التالي:
إن العدو الصهيوني بإعلان حربه على الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد ارتكب حماقة كبرى ستكون سبباً في زوال كيانه، وهذا ليس تنجيماً ولا تحليلاً انطلاقاً من أمنيات، بل هو دراسة لسنن التاريخ التي دلت على أن لكل ظالم نهاية، وأن إيران صاحبة الحضارة الكبرى الضاربة في التاريخ، لا تستطيع أي دولة مهما علا شأنها أن تنال من عزتها وكرامتها، أو أن تحتل أرضها أو تكرهها على القبول بالتنازل عن حقوقها التي من ضمنها أن تمتلك كل التقنيات الضرورية للتقدم في المجالات العلمية. إن التهديد بالقتل والاغتيال للولي الفقيه الإمام آية الله العظمى السيد علي الخامنئي من قبل العدو الصهيوني هو دليل إفلاس وفشل، وهم يظنون أنهم بقتل القادة سيكسبون المعركة وستنهزم الأمة، في حين أن التاريخ أثبت أنه كلما استشهد منا قائد قام قائد مكانه وحمل الراية واستمر بقيادة الأمة أو الجماعة نحو الهدف المنشود وهو زوال الكيان الصهيوني، لقد اغتالوا بالأمس القريب سماحة سيد شهداء الامة السيد حسن نصر الله ومن بعده السيد الهاشمي السيد هاشم صفي الدين فهل أثر ذلك على حزب الله؟ أو هل دفعه ذلك للاستسلام؟ ام انه ما زال متمسكاً بنهجه ومقاومته وسلاحه حتى يؤمن للوطن الحماية من الأطماع الصهيونية، وقد اغتال العدو الصهيوني قادة كبار من الحرس الثوري الاسلامي بينهم القائد الشهيد حسين سلامي ورفاقه من القادة ولكن لم يستطع الكيان الصهيوني ان ينال من عزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقام سماحة الإمام السيد علي الخامنئي بملء الفراغات بتكليف أشخاص آخرين حملوا الراية وتابعوا المسيرة، ليصْدق فينا قول إمامنا الإمام الخميني (قدس الله سره الشريف): “اقتلونا فإن شعبنا سيعي أكثر فأكثر“، على العدو الصهيوني أن يعرف أنه هو الذي فتح هذه المعركة وبعد أيام قد لا تكون بعيدة، بل قد تكون ابتدأت سيبحث عن وسيلة لإقفالها ولكنه لن يستطيع لأن الذي يقرر إغلاق الملف وإيقاف المعركة هي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في حين أن محور الشر الصهيو- أمريكي يتخبط خاصة من خلال الكلام المتناقض لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، فتارة يطالب أهل طهران بمغادرتها، وتارة يقول أنه لم يقصد بذلك أنه يريد الدخول في الحرب، بل أنه حريص على أمن الشعب الإيراني!!! وأنه سيرسل موفداً من قبله للحديث مع المسؤولين الإيرانيين، كل ذلك يدل على المأزق الذي وقع فيه محور الشر الصهيو- أمريكي من خلال تهور رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو.
إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد اجتماع الهيئة الإدارية ومناقشة الأوضاع على الساحتين المحلية والإقليمية نعلن ما يلي:
أولاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين التهديد الصادر عن رأس النظام الصهيوني المجرم، نظام الإبادة الجماعية والفصل العنصري بحق الولي الفقيه آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، ونعتبر أن قادتنا وطنَّوا أنفسهم على الشهادة في سبيله، فهو أسمى وسام يرغبون بالحصول عليه وختم حياتهم به، وندعو الله ان يطيل بعمره حتى يسلم الراية لصاحب العصر والزمان الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.
ثانياً: يقول رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ان اغتيال الإمام الخامنئي وإسقاط النظام في إيران قد تكون نتيجة للعمليات العسكرية، ونحن في تجمع العلماء المسلمين نقول له لن تستطيع إسقاط النظام، وإيران دولة عظمى وشعب عظيم وحضارة عريقة ممتدة في التاريخ لن ينال منها دولة هجين من شذاذ الآفاق، سيكون مصيرهم العودة من حيث أتوا او القتل على أرض فلسطين.
ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام العدو الصهيوني على قصف مركز الإذاعة والتلفزيون الإيراني، وتعريض حياة الصحافيين والإعلاميين للخطر واستشهاد وجرح بعضهم، وما رأيناه من بأس المذيعة التي عادت لمتابعة عملها بعد تعرضها للقصف دليل على قوة هذا الشعب واستمراره في أداء دوره، ولن يستطيع العدو الصهيوني إسكات الصوت الإعلامي المحق الذي تعبر عنه وسائل إعلام محور المقاومة.
رابعاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام العدو الصهيوني على الإغارة بطائرة مسيرة استهدفت المواطن محمد عبد السلام نصر الله الذي كان يعمل في تربية النحل على أطراف بلدة حولا، وما يدل على ان هذا العدو الصهيوني لا يقيم وزناً للإنسان والعمال الذين يخرجون طلباً للقمة العيش، تماماً كما يفعلون مع الجوعى الذين ذهبوا لأخذ اكياس الطحين من مصيدة أعدتها لهم الولايات المتحدة الأمريكية كي تقنصهم هناك آلة القتل الصهيوني المتوحشة.
