حصاد 15 سنة من الثورة التونسية
بقلم توفيق المديني
احتفل بعض فئات من الشعب التونسي، لا سيما أنصار الرئيس قيس سعيَدْ في مسيرة شعبية بشارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة، بالذكرى الخامسة عشرة لاندلاع الثورة التونسية، تحت شعار التمسك بالسيادة الوطنية والدفاع عنها، والرفض لأيِّ تدخلٍ أجنبيٍّ في الشأن الداخلي التونسي.
حين وصل الرئيس قيس سعيَّد إلى قصر قرطاج عقب الانتخابات التي جرت في خريف 2019، استرجع الشارع التونسي مع قيس سعيَّدْ شعارات الثورة وعناوينها، وأعاد مصطلح “الثورة” للتداول السياسي والإعلامي الرسمي، بعد أن تمّتْ إزاحته لصالح معاجم “الانتقال الديمقراطي” و”التوافق السياسي” و”المصالحة الوطنية”، وأعلن انتهاء عهد الوصاية، وأكَّد دعمه للقضايا العادلة في مقدمتها القضية الفلسطينية ، ووعد التونسيين ببناء مشروع سياسي يرتكز على الحرِّية و الدفاع عن السيادة الوطنية، واتخذ من “شرارة” يوم 17ديسمبر 2010حين أقدم محمد البوعزيزي على إحراق نفسه أمام مقر ولاية سيدي بوزيد، اليوم الوطني التاريخي للاحتفال الرسمي بالثورة التونسية، باعتبارها عودةً إلى “عمقها الشعبي” الذي سُلِبَ، وفق القراءة الرسمية، على نقيض يوم 14 يناير/جانفي 2011، تاريخ سقوط نظام زين العابدين بن علي.
ومع ذلك، فإنّ البحث العلمي لهذه الثورة التونسية التي فَجَّرَتْ ما بَاتَ يُعْرَفُ في الخطاب السياسي العربي بـ “انتفاضات الربيع العربي” ظلّ محدوداً، على الرغم من تأليف العديد من الكتب التي قدمت سرديات نقدية متماسكة، لكنَّها لا تزال بعيدةً عن دراسة حجم التحولات أو عمقها حول ما جرى بعد الربيع العربي .
الرئيس سعيَّدْ والانقلاب على منظومة الفساد
أعادتْ الاندفاعة الجماهيرية في عيد الجمهورية يوم الأحد 25يوليو/جويلية 2021، إلى الأذهان شرعية الثورة التونسية التي أطاحت بالنظام الديكتاتوري السابق في بداية عام 2011. فقد جاء الانفجار الشعبي الكبير الذي حصل في تونس في عيد الجمهورية كنتيجة منطقية لسياسة الخديعة والخيانة وسرقة الحقوق للشعب التونسي، التي مارستها منظومة الفساد والإرهاب الحاكمة في تونس منذ عشر سنوات، (2011 -2021)، وعجزت عن تحقيق التقدم سواءً في الاقتصاد أم في السياسة.
فالحرِّية والديمقراطية في تونس لم تَجْلِبْ الاستقرار السياسي ولا الرخاء الاقتصادي، وبدلاً من ذلك استمر الفساد والتضخم والبطالة، الأمر الذي دفع بالجماهير التونسية خلال السنوات القليلة الماضية إلى الخروج إلى الشوارع للتعبير عن سخطها، وكان ذلك التعبير عنيفاً في بعض الأحيان.
تجربة حركة النهضة في التحالف مع قوى الدولة العميقة، أدخلها في دائرة تحمل مسؤولية إدارة البلاد التونسية، التي ترزح بالأساس تحت مشاكل مزمنة، وتعاني من أزمات متراكمة، ما جعلها عرضة للمحاسبة، ووضعها وجهاً لوجهٍ أمام أسئلة الإصلاح والتغيير، مع أنَّها في حقيقة الأمر لا تملك أية مؤهلات وكفاءات في إدارة الحكم والسلطة، لأنَّ قوى الدولة العميقة ما زالت هي المتحكمة بمقاليد السلطة الحقيقية في تونس.
مواقف الأطراف المختلفة من مسار 25 يوليو/جانفي
قال نائب بالمجلس المحلي في منطقة بو سالم بمحافظة جندوبة شمال غربي البلاد، رامي العواضي، وهو من مساندي مسار 25 يوليو، إنَّ تونس “ستظل ديمقراطية”، مؤكداً أنَّها أنشأت “دستوراً يكرس الحقوق والحريات، ومجلس شعب منتخباً”، وستبقى “قاطرة تُضيء التجربة الديمقراطية”، معرباً عن ثقته في أن “الإشعاع سيعود إلى تونس مجددا”.
وأضاف العواضي، في تصريح لـ “العربي الجديد”، أنَّ الاحتفال بذكرى الثورة هذا العام يختلف بحضوره الشعبي المتنوع، والذي يؤكد أنَّ التونسي “سيظل وفيا لوطنه”، موضحاً أنَّ شعار التحرك يتمثل في “رفض التدخل الأجنبي ودعم مسار 25 يوليو”. وأشار إلى أنَّ الفساد “مرفوضٌ” وأنَّ الإصلاح “مطلوب”، ما يستوجب استكمال المسار الذي بدأه قيس سعيَّدْ، لافتاً إلى أنَّ المشاركين في التحرك ينتمون إلى مختلف الفئات والشرائح.
أمَّا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فقد أصدر بياناً مساء يوم الأربعاء جاء فيه: في الذكرى الرابعة عشرة لاندلاع ثورة الحرية والكرامة، الممتدة من 17 ديسمبر/كانون الأول إلى 14 يناير/كانون الثاني، وهي “لحظة تاريخية فارقة”، سيظل متمسكاً بقيم الحرية والعدالة الاجتماعية. وأضاف المنتدى أنَّ التمسك بقيم الثورة والدفاع عن مكتسباتها مسؤولية مستمرة “دون تراجع أو مساومة”، في مواجهة كل ما قد يهددها أو يفرغها من مضمونها.
واعتبر المنتدى أنَّ الحرِّية تعني ضمان الفضاء العمومي المفتوح، وحق المشاركة السياسية والمدنية، ورفض الإقصاء، والتصدي لمحاولات إعادة إنتاج التسلط والظلم أو شخصنة الحكم، إضافة إلى رفض كل أشكال الوصاية على الحقوق الفردية والجماعية. ولفت إلى أنَّ “الدعايات حول السيادة لا تخفي انزلاق البلاد نحو مسارات جديدة تكرس التبعية والوصاية”، لا سيما في قضايا الهجرة وفقدان السيادة الطاقية والغذائية.
وأشار إلى أنَّ نفوذ عائلاتٍ صاعدةٍ ومجموعاتٍ ماليةٍ مرتبطةٍ بها “لم يعُدْ خافياً”، بما يعيد إنتاج كواليس حكم ما قبل الثورة. وأكَّدَ أنَّ الغضبَ من “الانحراف الاستبدادي” لا يلغي ضرورة المساءلة الحقيقية للمسار الاقتصادي والاجتماعي. ولفت المنتدى إلى “استمرار العجز السياسي بما يعيق تقديم بدائل حقيقية تُحرّك عجلة الاقتصاد وتعيد بناء منظومة حماية اجتماعية منصفة وشاملة”، معتبراً أن المرحلة الحالية تستوجب المصارحة بأن المسار الذي انحدرت إليه البلاد “لا يمكن إصلاحه إلا ببناء ديمقراطية حقيقية بكل أبعادها”.
الطريق إلى إعادة بناء الدولة الوطنية السيادية
لا يمكن إعادة بناء الدولة الوطنية المدافعة عن السيادة في ظل الهجوم الشرس الذي تقوده قوى الإمبريالية الأمريكية والأوروبية من أجل إسقاط الدولة الوطنية في العالم العربي التي تأسست ما بعد الاستقلال، إلاَّ عبر نشاط الأحزاب الوطنية والديمقراطية التونسية ومنظمات المجتمع المدني، والاتحاد العام التونسي للشغل، وباقي المنظمات الوطنية والهيئات المستقلة، المؤمنة ببناء الكتلة التاريخية الشعبية، التي تتناقض مع الخيارات السياسية والاقتصادية التي سارت فيها حركة الإسلام السياسي: النهضة، والأحزاب المنبثقة عن حزب التجمع المنحل: نداء تونس ومشتقاته، التي حكمتْ تونس طيلة العشرية السوداء:2011-2021، وتبنتْ فلسفة الليبرالية الجديدة في الاقتصاد، والمحافظة على علاقة التبعية للدولة التونسية لدول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
شعار الدفاع عن السيادة الوطنية في تونس الذي تبناه الرئيس قيس سعيَّدْ في 25 يوليو/جويلية 2021، تدافع عنه منظماتٌ جماهيريةٌ وازنةٌ وأحزابٌ سياسية متعدّدة الإيديولوجيات والانتماءات، وشخصيات وطنية تمثل أكبر طيفٍ من مجموعات الضغط، أجمعت جميعها على أنَّ حَدَثَ 25 جويلية2021 مثلّ مدخلاً لإصلاحٍ مجتمعيٍّ شاملٍ وهيكليٍّ، لِتَجَاوُزِ أزماتٍ سياسيةٍ واقتصاديةٍ وماليةٍ وتنمويةٍ قاتلةٍ، أنتجتها العشرية السوداء.
لكنَّ مقاربة الرئيس قيس سعيَّدْ وتَمَثُّلاتِهِ السياسية التي تتسم بِتَبَنِّيهِ الثقافة العربية الإسلامية المحافظة والتقليدية، وعدم تَبَنِّيهِ أيٍّ من الإيديولوجيات الحديثة التي أفرزتها صراعات القرنين التاسع عشر والعشرين، وعدم سعيه أيضاً بقوة نحو بناء مشروع وطني ديمقراطي جديد، من شأنه أن يخلق التميز وليس الانتماء والتبعية للغرب كما هو حال النظام السابق ما قبل الثورة وما بعدها، أجهضتْ تلك اللحظة الإصلاحية النادرة المستندة إلى هبَّةٍ شعبيةٍ لافتةٍ للأنظار، وداعيةٍ إلى إعادة ترتيب الأولويات وفق روزنامة تُعْطِي الأسبقية للاجتماعيِّ التشغيلي والصِحِّي والغذائيِّ والتعليميِّ وللأمن المجتمعيِّ الشاملِ.
وهكذا، فإنَّ سيادة الدولة الوطنية التونسية خاضعةٌ للحقل السيادي الرأسمالي الأوروبي – الأمريكي. ومن هنا يأتي التباس معنى السيادة الوطنية كتعبير عن “الأزمة الشرعية” للدولة الوطنية التونسية كتكوين سياسي محكوم بالبحث الدائم عن إخفاء معالم شرعيته التاريخية.
الحوار الوطني هو الذي يقود إلى بناء مثل هذه الكتلة التاريخية، من دون أن نَنْكُرَ أنَّ هذا الحوار الوطني قد تعرّض في السنوات الأخيرة إلى ارتجاجٍ واضحِ المعالمِ، بعد أنْ عَلَتْ مرَّة أخرى أصوات الانقسام والاحتراب من قبل الرئيس قيس سعيَّدْ الرافض لمثل هذا الحوار الوطني، مستحضراً أجواء الصراعات السابقة داخل المنظومة السياسية السابقة.
لقد أصبح الشعبُ التونسي أكثرَ وعياً بضرورة انتهاج سياسة جديدة تدافع عن السيادة الوطنية، لإيجاد حلولٍ عاجلة للأَزمات المتفاقمة، على أنْ تتضمن هذه السياسة محاور هامة، وهي: كسب الحرب على الإرهاب ومن يدعمه في الداخل، وتقديم المتورطين في الجرائم الإرهابية إلى القضاء، ومقاومة الفساد الديكتاتوري، المدعوم من الطبقة الرأسمالية الطفيلية في الداخل، والذي يجد من يدافع عنه من أحزاب المنظومة السياسية التي حكمت البلاد لمدة عشر سنوات، بينما تقتضي تحقيق التنمية المستدامة محاربة الفساد جذريّاً، نظراً لإفراغه المجتمع التونسي مِن مبادئه المتوارثة، لِيَحُلَّ محلَّها تجمعاتٌ شاردةٌ مِن اللِّئام والمرتزقة، مِن وراء الأزمات الاقتصادية ، حيثُ يَحصُل الفاسدون على أرباحٍ طائلةٍ على حساب خسائر الطَّبقات الفقيرة، التي تكدح بالعمل في المصانع والمزارع. كما أنَّ الفساد يكلف تونس خسارة سنويا من 3 إلى 4 نقاط النمو، وذلك حسب دراسة قام بها المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، علما أنَّ نقطةَ النُمُوِّ الوحيدةِ تمكن من خلقِ ما بين 15 و20 ألف موطنِ شُغْلٍ.
ونظراً لأنَّ المنظومة السياسية التي حكمت تونس منذ عشر سنوات تمثل مصالح الطبقة السياسية والاقتصادية الرأسمالية الطفيلية الفاسدة، فإنَّ نجاح الرئيس قيس سعيد مرهونٌ بمجابهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية لا سيما حل مشكلة البطالة، وإعادة ترتيب المؤسَّسات العملاقة، وإصلاح الأجهزة المصرفيَّة والبنكيَّة، والتوصُّل لأُطرٍ صحيحة لمعالجة مظاهر الرِّشوة، وغسيل الأموال، والضَّرب على أيدي المفسدين لتنقية الأسواق مِن الغلاء، خاصَّةً مع تحرُّك المنظَّمات الحكومية وجهاتِ التَّنمية والتعاون لضبط آليات العرْض والطلب، ووضع أطر تنظيميَّة للشَّركات متعددة الجنسيات، ومنع صُوَر التلاعُب بقوتِ وأرزاقِ البُسطاء مِن عامَّة النَّاس، والاستفادة الإيجابيةِ من ثورة المعلومات الرَّقميَّة، وتكنولوجيا الاتِّصالات والإعلام، لخدمة مقومات التنمية الشَّعبيَّة.
ولعلَّ أقسى ألوان التَّسلُّط الشمولي التي تعاني منه تونس اليوم، هي سيطرة وصفات المؤسسات الدولية المانحة (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية )، وبصورة أقلَّ وضوحاً المؤسَّسات الأجنبية العملاقة، التي أصبحت هي التي تُسيِّرُ البلاد نحو تجميل الرَشوة بإعطاء القروض والاكتتابات، لتصيرَ السيادة الوطنية للدولة التونسية بين عشيَّةٍ وضُحاها أثراً بعد عَين.
إِذْ بات من الضروري أنْ تقوم الدولة التونسية بجدولة ديونها واتفاق جميع الأطراف على بداية التفكير في جدولة الديون وإيجاد الحلول الضرورية، والحيلولة دون فقدان تونس سيادتها الوطنية، بفعل فساد الطبقة السياسية الحاكمة سابقاً، والضغوطات التي تمارسها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية المانحة، لفرض هيمنتَها وإرادتها بنظُمها السياسيَّة والاقتصاديَّة، وبسط سطوتَها العسكريَّة، واستعمارَها الاقتصاديَّ على الشعب التونسي.
إنَّ الحكومة التونسية التي تدافع عن السيادة الوطنية هي تلك الحكومة التي تتبنى خياراً اقتصادياً جديداً مناسباً، وإقامة شراكات استراتيجية بين تونس وكل من الصين وروسيا، ودول جنوب شرق أسيا، والهند، وجنوب إفريقيا، والبرازيل، لجلب الاستثمارات الأجنبية ، وتشجيع الرأسمال الوطني على الاستثمار، وهو الذي يُعِيدُ الاعتبارَ للدولة التنموية، ويَجْمَعُ بين آليات السوق وتَدَخُّلِ الدولةِ في تكاملٍ وتناسقٍ يُؤَمِّنُهُ نظامٌ سياسيٌّ ديمقراطيٌّ يَقُومُ على الحرِّيةِ واحترامِ حقوقِ الإنسانِ، ويَضْمَنُ تحقيقِ العدالةِ الاجتماعيةِ، والنموِ الاقتصاديِّ، وتحسينِ مستوى المعيشة للسكان، ويَدْعَمُ الإنتاج الصناعي والزراعي، ويُشَجِّعُ التصدير، ويَهْتَمُ بالتعليمِ والبحثِ العلميِّ ونَقْلِ التكنولوجيا وتَوْطِينِهَا في تونس، وبناءِ اقتصادٍ قويٍّ وتنافسيٍّ، وبناءِ علاقاتِ تعاونٍ وتعاملٍ مع الخارج، انطلاقاً من مراعاة المصالح الوطنية، وعدم التفريط في السيادة الوطنية كما كان سائداً في العقود الماضية.
خاتمة
إنَّ نَجَاحَ أيِّ حكومةٍ في تونس، يحتاج إلى بلورةِ استراتيجيةٍ وطنيةٍ لمعالجة الأزمات الرَّاهنة، وفى مُقدَّمتها: التَّركيزُ على القطاعات الإنتاجيَّة، والتركيز على الزراعة التي تُغذي الصناعات الإستراتيجيَّة، وتعديلِ مؤسَّسات السياحة ومؤتمراتها، وتنمية الاستثمارات في الولايات الفقيرة والمحرومة تاريخياً من التنميةِ، وبناء الطُّرق والسِّكك الحديديَّة العصرية التي تربط بين المدن التونسية من شمالها إلى اقصى الجنوب، وفي الداخل التونسي، والتزام الحكومة التونسية بِالْحَوْكَمَةِ الرَشِيدَةِ، والشَفَافِيَةِ. كما أنَّه من الضَّروريِّ أنْ تلتزمَ الحكومة بترشيد الثروات العامَّة، وتحسين الانتفاعِ بالقُدرات الذاتيةِ للشعب، وضبط آليات الأسعار وموازينِ المدفوعاتِ، والالْتزام بالنُّظُم الأكثرِ شفافيةً، لمنعِ الفساد الإداريِّ والمصرفيِّ، وحسن إدارة الممتلكات المؤمَّنة – إن وجدت – وتطوير النُّظُم التكنولوجية، وإضفاء طابع اللاَّمركزيَّة على الحُكْمِ الْمَحَلِيِّ، وجَعْلِ السُلُطَاتِ الْإِقْلِيمِيَّةِ أكثرَ خضوعاً للرَّقابةِ والمحاسبةِ، لضمانِ نزاهتها، وحَظْرِ الْفَسَادِ الْأَجْنَبِيِّ الْخارجيِّ في الأسواقِ الوطنيةِ.
