روائع الشعر العربي 524
الثعالبي ـ الطبيعة
| الغيمُ بين مُمَسَّــــكٍ ومُعَصْفَرِ | والمــــاءُ بينَ مُصَنْدَلٍ ومُعَنْبَرِ | |
| والروضُ بينَ مـــدَمْلَجٍ ومُتوَّجٍ | والوردُ بينَ مــــدرهَمٍ ومدنَّرِ | |
| والأرضَ قَدْ لبِسَتْ قميصاً أخضراً | تختال فيه بطيلســــانٍ أحمرِ | |
| لتروقَنــــا بظرائفٍ ولطائفٍ | من حسنِ منظرِها وطيبِ المخبرِ | |
| سبحانَ مُحْيِي الأرضِ بعد مماتِها | وكذاكَ يحيي الخلقَ يومَ المحشرِ |
الفرزدق ـ عطاء
| أحَـــــارِ أبَتْ كَفّاكَ إلاّ تَدَفّقاً، | إذا ما سَــمَاءُ الرّزْقِ خَفّ سِجالُها | |
| رَفيعَةُ سَمكِ البَيتِ ما من يَدِ امرِىء | مِنَ النّاسِ إلاّ في السّـــمَاءِ تَنالُها | |
| وَإنّ سُــــــــكَيْناً وَابْنَهُ لَكُمْ | شَمارِيخَ في عَيْطاءَ صَعـبٍ جِبَالُها | |
| وَقَدْ عَلِمَتْ ذاكَ البَرِيّةُ كُلُّهَــــا، | بحَيْثُ التَقَتْ رُكْبانُها وَرِجَـــالُها |
أبو نواس ـ ساحــة القلــوب
| إنِّي صَرَفْتُ العـُيُونَ إِلى قـَمرٍ | لا يتحدَّى العـُيـُـونَ بـِالنـَّظرِ | |
| إِذَا تأَمَّلـْتـَــه تـَعـَاظَمـَك | الإقرارُ في أَنـَّه مـن البـَشـَرِ | |
| ثم يـَعـُـودُ الإِنكارُ معـــرفةً | مِنك إذا قـِسـْتَه إلى الصـُّـوَرِ | |
| مُبَاحَةٌ سـَــاحـَةُ القلـوبِ لَهُ | يَأَخُذُ مـِنـْهـَا أَطـَايِبَ الثـَّمَرِ |
ابن المعتـز ـ يــوم ســعد
| يَوْمُ سَعْدٍ قد أطْرَقَ الدَّهْرُ عنــــه | خاســئَ الطَّرْفِ لا تراه الخُطُوبُ | |
| فيه ما تشـــــتهي، نديمٌ وريحانٌ | ورَوْحٌ وقَينَـــــــــةٌ وحَبيبُ | |
| ورسولٌ يقول ما تعجز الأَلفاظُ عنــه | حُلـوُ الحـــــــــديث أَدِيبُ | |
| وَلَنَا مَوعِـــــــدٌ إِذا هَدَأَ النُّوَّامُ | لَيْلاً، والليل مِنــــــــا قَرِيبُ |
