محليات

بعد موقف الأمين العام لحزب الله هل يتراجع سلام عن دعوته لحصر السلاح شمالي الليطاني؟!!

بقلم محمد الضيقة

استطلع هؤلاء الموفدون الواقع اللبناني بكل تشعباته وانقساماته وطلبوا من حلفائهم في الداخل وعلى رأسهم القوات اللبنانية والكتائب وما يسمى بنواب التغيير الاستمرار في حملتهم على حزب الله وعلى سلاح المقاومة.

أوساط سياسية متابعة اعتبرت أن كل دعوات الخارج المتمثل بواشنطن وحلفائها في الغرب وفي الإقليم ودعوات الأطراف الداخلية، الهدف منها إحكام الحصار على المقاومة ودفعها للخضوع للإملاءات الخارجية خصوصاً أن هذه الأطراف وبعد فشل كل الحملات التي قاموا بشنها على المقاومة وبيئتها، لجأوا إلى أسلوب جديد يتمثل بالإغراءات الاقتصادية، حيث ربطوا أي مساعدة اقتصادية للبنان بتجريد المقاومة من سلاحها.

وأضافت الأوساط أن الطريف في هذه الحملات انضمام رئيس الحكومة نواف سلام إلى هذه الجوقة عندما أعلن أن لبنان جاهز للانتقال للمرحلة الثانية، أي تجريد المقاومة من السلاح في شمالي الليطاني، والأدهى من هذا الموقف، مسألة احتلال الجيش الصهيوني لأراضٍ لبنانية ليست مرتبطة بمسألة تنفيذ المرحلة الثانية.

وتوقعت الأوساط أن سلام الذي طلب وساطة الرئيس جوزاف عون من أجل أن يستقبله الرئيس نبيه بري، أن يتراجع كما جرت العادة عما أعلنه، خصوصاً بعد الكلام الواضح والحاسم لأمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم حول هذا الموضوع، إضافة إلى المواقف التي أطلقتها بعض الدول الغربية، وخصوصاً فرنسا من أنه ليس من الصواب أن تواصل واشنطن ضغوطها على السلطة اللبنانية بشأن مسألة السلاح لأنه لو استمرت إدارة ترامب في تهديداتها فإن هناك مخاطر جدية أن يحصل صدام بين الجيش اللبناني والمقاومة وحلفائها وبيئتها، وهذا الأمر إذا حصل يعني تعريض الجيش إلى مخاطر كبيرة أقلها اختلال في بنيته وإدخال لبنان مجدداً في نفق حرب أهلية ستؤدي في نهايتها إلى انهياره، وقد يؤدي إلى تقسيم البلد إلى كانتونات طائفية أو مذهبية.

هذه المخاطر هي حقيقية – تقول هذه الأوساط – وليس مجرد تهديدات أو تحذيرات من الاستمرار في سياسات الضغط على الدولة، وهذا الأمر كان قد ألمح إليه المبعوث الأمريكي توم براك عندما اعتبر أن هناك خطراً حقيقياً على لبنان فيما لو تم استعمال القوة لتجريد المقاومة من سلاحها.

وأكدت الأوساط أن هذا الموقف الأمريكي قد يمثل إلى حدٍ بعيد مواقف بعض الدول الأوروبية، وبالتالي يصبح الحديث الذي يروج له حلفاء واشنطن في الداخل من أن المهلة التي اعطتها واشنطن للدولة قد انتهت ومن أن العدو الصهيوني فيما لم تلتزم السلطة في لبنان سيقوم بهذه المهمة هو مجرد فقاعات صابون لم يلبث أن تبدد، لأن الاعتماد على العدو للقيام بهذه المهمة من قبل أعداء المقاومة هو ضرب من الخيال، فإسرائيل باتت عاجزة كلياً بعد الانقسامات الداخلية وإنهاك جيشها وانهيار اقتصادها، وهي كما يبدو تكتفي بالتهديد والتحريض لهؤلاء الأعداء علّهم يتجرأون ويبادروا إلى إعلان الحرب على المقاومة التي تنتظر مثل هذه الأخطاء، كما تنتظر أي مغامرة صهيونية في هذا السياق، لأن أي تقدم في مسألة حصر السلاح يتوقف فقط على بدء إسرائيل بتطبيق القرار 1701 وتنفيذ ما عليها مما التزامات فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *