نشاطات

رداً على كلام رئيس الجمهورية

استمعنا إلى حديث فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون الذي تزامن مع انقضاءِ سنة على حكمه لينقل إلينا إنجازاته، ونحن إذ لا ننكر أن هناك بعض الانجازات، إلا أن الأهم هو ما تضمّنه خطاب القسم الذي وعد فيه اللبنانيين بأمور لم تحدث إلى الآن، لقد وعد اللبنانيين بالأمن والاستقرار، وهذا ما يشهد عكسه أهل الجنوب في لبنان الذين يفقدون يومياً شهداء وجرحى من أبنائهم وتدمير لممتلكاتهم وحرق لمزروعاتهم وترويعاً لأطفالهم، ووعد بإعادة الإعمار وإلى الآن لم يُدق مسمار واحد في بناء يحتاج إلى ترميم، ولم يُحفر أساس واحد لبناء يُعاد إنشاؤه، وإلى الآن على الرغم من قانون الفجوة المالية التي لا نعرف أنها ستعيد الأموال المنهوبة إلى المودعين، أم أن المواطن باعتباره الحلقة الأضعف سيتحمل سرقة المال العام، لم تقم الحكومة بأي شيء في هذا المجال. وأما موضوع السلاح فقال فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إن هذا السلاح وجد وفي وقتٍ لم يكن الجيش موجوداً، والحقيقة فليقل لنا فخامته ماذا فعل الجيش الموجود حالياً لتأمين استعادة الأراضي المحتلة، وأين هي بطولاته في ردع المعتدي عن التوغل في الأراضي اللبنانية؟!! لقد كانت المقاومة ردة فعل طبيعية لشعبٍ تُرك لمصيره، وكان يرزح تحت الاحتلال، والآن المقاومة أكثر من ضرورية، لأن الجيش كما يقول فخامة الرئيس لا يمتلك الإمكانيات اللازمة لفرض سيطرته، صحيح أن الدولة اللبنانية بقواها المسلحة هي المسؤولة عن أمن وحماية اللبنانيين على كافة مساحة الأراضي اللبنانية، ولكن هذا كلام نظري لا يؤكده بل ينفيه الواقع العملي، الجيد أن فخامة الرئيس أقر بأن هذا السلاح كان قادراً على ردع العدو، ولكنه كما يقول أصبح عبئاً على بيئته وعلى لبنان ككل، ونحن نقول لفخامة الرئيس من باب الحرص عليه لا تتحدث باسم البيئة، فهي تحدثت عن نفسها بالتشييع المليوني لسماحة شهيد الأمة السيد حسن نصرالله، وفي ذكراه السنوية الأولى، وفي العرض الكشفي الفريد من نوعه، والتي أكدت أنها مع المقاومة، بل هي تطالب هذه المقاومة اليوم أن تبدأ بعمليات التحرير بعد أن فشلت الدولة في تحقيقه، وإذا كانت الظروف الإقليمية والدولية قد تغيرت وتدعو المقاومة لقراءتها، فإن قراءة المقاومة تقول إن على الدولة التمسك بسلاح المقاومة وعدم الانتقال للمرحلة الثانية إلا بعد الانسحاب الكامل للعدو الصهيوني من الأراضي التي يحتلها، ووقف العدوان، وإعادة الأسرى، والبدء بإعادة البناء، وبعد ذلك نتحدث فيما بيننا بمؤتمر وطني عن كيفية الاستفادة من سلاح المقاومة في الاستراتيجية الوطنية للدفاع.

 إن الهيئة الإدارية لتجمع العلماء المسلمين، وبعد اجتماعها الدوري ومناقشتها المستجدات على الساحتين المحلية والاقليمية تعلن ما يلي:

 أولاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين القصف الوحشي الذي مارسه العدو الصهيوني بالأمس، وطال عدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع الغربي، واستهدف مبنى سكنياً في كفرحتى، والاستهداف الذي أدى لاستشهاد عضو بلدية بنت جبيل محمد عادل الصغير من خلال استهداف سيارته بغارة معادية.

 ثانياً: توجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للشعب الإيراني البطل على خروجه المليوني اليوم في كل مناطق ومحافظات إيران دفاعاً عن الدولة وعن سماحة إمام الأمة السيد علي الخامنئي، الأمر الذي يؤدي إلى عزل أعداء الأمة من المنافقين الذين يتولون بأوامر خارجية عملية استغلال اعتراض بعض الفئات من الشعب على بعض القرارات الحكومية لتنظيم عمليات اغتيال للمواطنين، وحرق للمؤسسات العامة، وقد فضحتهم الأجهزة الأمنية الساهرة على حماية الأمن الداخلي.

 ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين اغتيال مدير مباحث الشرطة بخان يونس المقدم محمود الأسطل بإطلاق النار عليه على يد عملاء للاحتلال، ويدعو الأجهزة الأمنية لملاحقة هؤلاء العملاء الذين يعملون لخدمة الكيان الصهيوني.

 رابعاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام دورية تابعة للاحتلال الصهيوني على اعتقال شاب من خلال توغلها في قرية المشيرفة في ريف القنيطرة، ويعتبر التجمع أنه تأكيد على أن الكيان الصهيوني لا يقيم وزناً لمحادثاته مع سلطة الأمر الواقع في سوريا، إنما يستهدف تحقيق أهدافه في السيطرة على البلد واحتلاله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *