رداً على وزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي
تعليقاً على تصريح وزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي، أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:
طالعنا وزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي بتصريح لمحطة “سكاي نيوز عربية”، بمواقف سياسية أقل ما يُقال فيها إنها مواقف فتنوية وتهدد السلم الأهلي، حيث احتوت هذه المقابلة على مغالطات كثيرة يجب أن نقف عندها، فهو يقول: “إن سلاح حزب الله أصبح عبئاً على الطائفة الشيعية وعلى لبنان”، في حين أن الواقع العملي يؤكد عدم صحة هذا الكلام، أولاً، لأن الطائفة الشيعية قد محضت الولاء للثنائي الوطني، وعـبّرت عن تأييدها له في أكثر من مناسبة، أهمها الحضور المليوني في تشييع سماحة شهيد الأمة الأسمى السيد حسن نصرالله ورفيقه الشهيد الهاشمي السيد هاشم صفي الدين. ولو سألت يا من أعمى عينيك الحقد والعصبية أي مواطن شيعي، لوجدته لا يطالب فقط بالحفاظ على سلاح المقاومة، بل هو مستعد لتقديم نفسه وعائلته وكل ما يملك في سبيل الحفاظ عليه، وهذا لسان حال كل المؤمنين بضرورة المقاومة، وليس فقط الطائفة الشيعية، أما أن هذا السلاح أصبح عبئاً على لبنان، فإننا نقول لوزير معراب أنه لولا هذا السلاح لكانت حواجز العدو الصهيوني العسكري في شوارع بيروت بعد احتلالها. وأن الذي يمنع العدو الصهيوني من شن هجوم على لبنان هو خوفه من مواجهة أبطال حزب الله في كل لبنان، فهذا السلاح وُجد وسيبقى لحماية لبنان. أما عن اتفاق وقف إطلاق النار، فلا ندري من أين جاء وزير خارجية القوات اللبنانية بأنه يشترط نزع سلاح حزب الله وليس فقط وقف عملياته، والظاهر أن هذا الوزير لم يقرأ الاتفاق أو أنه يقرأه بعيون صهيونية – أمريكية. أما أن جميع الملفات السياسية والاقتصادية في لبنان متوقفة حتى الآن بسبب عدم تطبيق حصرية السلاح، فهذا غير صحيح لأن الحكومة لا تريد القيام بواجباتها وأنها تنصاع للإملاءات الأمريكية بعدم القيام بأي شيء وإلقاء اللوم على المقاومة وليس على الولايات المتحدة الأمريكية التي هي تمنع كل ذلك لأنها تشترط نزع سلاح المقاومة، فـ يا وزير خارجية القوات اللبنانية، إن مطلب نزع سلاح المقاومة هو مطلب صهيوني – أمريكي، وكل من يردد هذا المطلب فهو حتماً يلبي مطلبها ويسير في نهجها من حيث يدري أو لا يدري، (مع أننا على قناعة أنك تسير وراء هذا الطلب أنت وجماعتك من حيث تدرون)، إن الأخطر في كلام وزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي هو قوله إن بقاء السلاح في يد حزب الله سيفتح الباب أمام إسرائيل للاستمرار في اعتداءاتها على لبنان، فهو يعطي الحق للكيان الصهيوني بالاعتداء على لبنان، ليس بسبب أن هناك مطامعاً للعدو الصهيوني بالسيطرة على لبنان، بل لأن حزب الله متمسك بسلاحه للدفاع عن لبنان.
أمام هذا التصريح الخطير لوزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي، يعلن تجمع العلماء المسلمين المواقف التالية:

أولاً: إن تصريحات وزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي صدرت عن وزير في الحكومة اللبنانية، لذا فإننا نطالب فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بصفته حامي الدستور أن يعلن عن رأيه في ما يقول هذا الوزير، خصوصاً أنه يهيئ الأرضية لفتنة داخلية لا يستفيد منها سوى العدو الصهيوني.

ثانياً: نطالب دولة رئيس الحكومة نواف سلام بأن يرد على كلام وزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي، بأن المواقف التي أعلنها هي مواقف الحكومة اللبنانية وليست مواقفه الشخصية، بقوله: “لا يوجد أي اختلاف بين مواقفي السياسية وموقف الحكومة اللبنانية”، مع العلم أنها تناقض ما ورد في البيان الوزاري الذي على أساسه أخذت الحكومة الثقة.

ثالثاً: ندعو النواب الكرام والمجلس النيابي لمساءلة وزير خارجية القوات اللبنانية كما الحكومة، عن هذه المواقف وطرح الثقة بهذا الوزير، وإذا ما تبنت الحكومة أو رئيسها هذه المواقف نطالب بطرح الثقة بالحكومة ككل.

رابعاً: نطالب الحكومة اللبنانية بموقف واضح من الاعتداءات الصهيونية وإيقاف كل إجراءات خطة حصرية السلاح، حتى يلتزم الكيان الصهيوني بالانسحاب من المناطق التي يحتلها في الجنوب، وإعادة كل الأسرى ووقف الاغتيالات والقصف الجوي للقرى والمنازل، وانتهاك الأجواء اللبنانية، وانطلاق عجلة إعادة الإعمار، وبعد ذلك ندعو لمؤتمر وطني يترأسه فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للبحث في استراتيجية وطنية للدفاع، وبغير ذلك تكون الحكومة مذعنة للإملاءات الأمريكية.
