عبرة الكلمات

عبرة الكلمات 528

بقلم غسان عبد الله

نداء عذب

اللَّيلُ يَرْتَشِفُ المدى‏ نَجْماً‏.. تَلأْلأَ في كؤوسِ‏ أَحِبّتي‏ عادَتْ إليه الشارداتُ‏ على هُدَى‏.. هاتِ اسقني مِنْ بَوْحِ عَيْنَيْكَ‏ الغرامَ‏.. ولا تزِدْ‏ فالشعرُ يعتصرُ‏ الكلامَ‏.. مِنَ الضِّفَافِ السابقاتِ‏ إلى شجوني‏.. تَرْوي حكايةَ عُمْرِها‏ والدمعُ يلهثُ في عيوني.

مَجْنُون

لَيْسَ مَجنُونَاً ولكنْ‏ ذَاتَ يَوْمٍ وَجَدَ الأَرْضَ خَرَابَا..‏ لَمْ يَمُتْ مِنْ رَوْعَةِ المَشْهَدِ لكنْ‏ أَخْرَجَ القَلْبَ مِنَ الصَّدْرِ كِتَابَا!..‏ قَرَأَ الحُبَّ بِصَمْتٍ..‏ ثُمَّ نَادَى‏ رَدَّدَ القَفْرُ جَوَابَا..‏ حَلَّتِ الأُنْثَى كَطَيْفٍ يَتَهادَى‏ مَدَّ لِلطَّيْفِ ذِرَاعَيْهِ.. تَصَابَى..‏ بَعْدَهُ الأَرْضُ تَعَالَتْ‏.. تُرْبُهَا صَارَ سَحَابَا..‏ ليسَ مَجنُونَاً ولكنْ‏ ذاتَ يَوْمٍ وَجَدَ الأَرْضَ خَرَابَا!.

صَدِيقُ الوَهْم

صَارَ تَارِيْخَاً صَدِيْقُ الوَهْمِ‏ وَالْعِبْءِ الثَّقِيْلِ..‏ لَمْ يَعُدْ يَأْوِي إلى الوَاحَاتِ‏ في وَقْتِ الأَصِيْلِ..‏ لَمْ يَعُدْ يَقْوَى عَلَى زَرْعِ النَّخِيْلِ..‏ أَقْفَرَتْ عَيْنَاهُ مِنْ إِيْمَاضِهَا الشِّعْرِيِّ‏ وَاسْتَعْصَى عَلَيْهِ الفَجْرُ‏ في لَيْلِ السَّبِيْلِ..‏ لَيْسَ للتَّارِيخِ مِنْ وَجْهٍ جَمِيْلِ!.

صداقة

يسيرُ في الطّريقْ‏ وفي خطاهُ تركضُ الرّياحْ‏.. يسائلُ الأيّامَ عن صديقْ‏ يليقُ بالكفاحْ‏.. لن يلقيَ السلاحْ‏.. كي لا يملَّ‏ أو يملّهُ الصديقْ.‏. تجيئُهُ الأيّامُ بالمواقفِ الصَّعبةْ.. وتشتكي مِن حَمَقِ الوسائلِ الأهدافْ‏.. فيستوي في كفّهِ الإنصافْ‏ وتلتقي الصّحبَةْ.. نِدَّيْنِ.. والخلافْ‏ بينهما محبّةْ. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *