استنكاراً لقصف عدد من القرى الجنوبية
تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة، أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:
لقد جاء الرد العملي على فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من العدو الصهيوني سريعاً، ليثبت أن كل ما قال عنه حول الأمن والأمان وإمساك الجيش اللبناني بالوضع هو عكس الواقع، فإذا بالعدو الصهيوني يُغِير بطيرانه الحربي على بلدات الكفور وجرجوع، وقناريت وأنصار والخرايب، ما أدى إلى تدمير عدد من المباني السكنية وخروج أكثر من 70 عائلة من منازلهم إلى العراء دونما أي تحرك من الدولة سوى بيانات لا قيمة لها، فالمواطن الذي يريد أن يحس بالأمان في كنف الدولة ينتظر المبادرة السريعة من قِبَلها لتأمين الإيواء والرد على الاعتداء وتكريس معادلة الردع للعدو الصهيوني الذي لا يأبه للخيارات والتدخلات الدبلوماسية.
لقد كان من المفترض بفخامة الرئيس العماد جوزاف عون عند لقائه مع البعثات الدبلوماسية أن يعرض لهم على شاشة أمامهم الاعتداءات الصهيونية والدمار الكبير الذي تخلفه هذه الاعتداءات، لا أن يصب كلماته باتجاه المقاومة ويجعلها شريكة في ما يحصل من اعتداءات، في حين أنها التزمت بالمطلوب منها، لقد كان من المفترض أن يقول لهؤلاء الدبلوماسيين إننا على استعداد للرد على النار بالنار إذا ما تمادى العدو باعتداءاته، لا أن يفتخر بأن طلقة واحدة لم تطلق من لبنان، دونما الحديث عن القذائف التي تنهال يومياً على المواطنين وممتلكاتهم.
إن الغضب في الشارع خصوصاً في الجنوب، يتصاعد وقد ينفجر في أي لحظة، ما يُدخل البلاد في المجهول، لسنا بحاجة إلى من يحمي العدو الصهيوني من المقاومة، بل نحن بحاجة إلى من يتعاون مع المقاومة لحماية المواطنين من الاعتداءات والجرائم الصهيونية. إن كلام فخامة الرئيس الذي جاء بعد الاعتداءات عن «أن هذا التصعيد هو تصعيد خطير، ويثبت مجدداً رفض إسرائيل للالتزام بتعهداتها، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته»، ولكن أين مسؤولية الدولة؟ لماذا لا يُعلن صراحة عن إيقاف كل عمليات البحث عن السلاح، وإعلان أن قضية سحب السلاح وتأمين سيطرة الدولة على جنوب النهر لا تكتمل إلا بالانسحاب الصهيوني من الأراضي التي يحتلها، ووقف الاعتداءات وإعادة الأسرى، والسماح للدولة بإعادة بناء ما هدمه العدو الصهيوني فقط لا غير.
إننا في تجمع العلماء المسلمين أمام الوقائع المستجدة على الساحتين المحلية والإقليمية نعلن ما يلي:

أولاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين قيام الطيران الحربي للعدو الصهيوني بشن عدوان واسع وخطير طال بلدات الكفور وجرجوع وقناريت وأنصار والخرايب، ما أدى الى تدمير عدد كبير من المباني وتهجير أكثر من 70 عائلة باتوا في العراء دون أي تدخل من الدولة لتأمين الإيواء مع ما يحتاجون إليه، حيث أنهم خرجوا دون أي مستلزمات للعيش الكريم.

ثانياً: لقد أثبت العدو الصهيوني باعتداءات الأمس أنه لا يقيم وزناً للتدخلات الدبلوماسية التي تعتمدها الدولة اللبنانية، وبالتالي تبين أنه لا فائدة منها، ولنا في تجربتنا مع القرار 425 دليلٌ واضح على ذلك، وبالتالي يجب على الدولة أن تفكر بخيارات أخرى تبدأ بإيقاف كل عمليات الالتزام بالقرار 1701 حتى ينفذ العدو الصهيوني المطلوب منه بموجب هذا القرار.

ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام مستوطنين بتأدية طقوس تلمودية من أمام قبة الصخرة خلال اقتحامهم المسجد الأقصى المبارك، وسماح العدو الصهيوني لهم بإدخال أوراق صلوات تلمودية يهودية للمسجد الأقصى لأول مرة وبطريقة علنية، ما يفرض على منظمة التعاون الإسلامي أن تتداعى للبحث في كيفية حماية المسجد الأقصى من اعتداءات الصهاينة.
رابعاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية لأبطال وزارة الأمن الايرانية على إحباطهم لخلايا مسلحة في كرمنشاه تتبع لتنظيمات شاهنشاهية وأخرى تابعة للعدو الصهيوني، ساهمت في أعمال العنف التي حصلت سابقاً، ويدعو التجمع إلى استمرار حملة ملاحقة أعداء الثورة الممولين من العدو الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية حتى القضاء عليهم نهائياً.
