روائع الشعر العربي 423
فخري أبو السعود ـ هيام
| إِلام تَغيب الشَـــمس عَنا وَتَطلع | وَنَلعَب في ظل الحَـياة وَنَرتَعُ | |
| رَضينا بَخفض العَيش والذُل حَولَه | وَما الذُل إِلّا حَظ مَن باتَ يَقنَعُ | |
| نَهــيم بِهَـــزْلٍ لا نَهيمُ بِغَيرِهِ | وَنَهرُب مِن جَدِّ الحَياةِ وَنَفزَعُ | |
| وَنَحجم عَن أَخطارِها وَصِعابهـا | وَتَنْهَــبُنا لذَّاتُهـــا وَالتَمَتُعُ |
ابن عبد ربه الأندلسي ـ طموح
| وَالحُـــرُّ لا يَكْتَفي مِنْ نَيْلِ مَكْرُمَةٍ | حَتَّى يَرُومَ الَّتي مِنْ دُونِهَــا الْعَطَبُ | |
| يَسْــــعى بِهِ أَمَلٌ مِنْ دُونهُ أَجَلٌ | إِنْ كفَّهُ رَهَبٌ يَسْــــتَدْعِهِ رَغَبُ | |
| لِذَاكَ مَا سَـــالَ مُوسَى رَبَّهُ أَرِني | أَنْظُرْ إِلَيْكَ وَفي تَسْــــالِهِ عَجَبُ | |
| يَبْغي التَّزَيُّدَ فِيمـــا نَالَ مِنْ كَرَمٍ | وَهْـوَ النَّجِـيُّ لَدَيْه الوَحْيُ والكُّتُبُ |
أسامة بن منقذ الشيزري ـ دعاءُ مظلوم
| أدعُــو على ظَالمي فيغضَبُ مِنْ | دُعَايَ قُـل لِـي عَـلامَ ذَا الغَضَبُ | |
| هَجْـرُكَ لـي ظالمـاً وخَوفُكَ مِن | دُعَـايَ يَا ظالِمـي هُـو العَـجَبُ | |
| يَدعو لِســاني والقلبُ من وَجَلٍ | عليكَ أن يُســــتجابَ لي يَجِبُ | |
| وبَعْــدُ مَن لِي لو أَنّ وِزْرَكَ في | صَحيفتي في المَعَــــادِ يُكتَتَبُ |
أبو العلاء المعري ـ صحَّةُ العقل
| لا تَفرَحَنَّ بِفَألٍ إِن سَــــمِعتَ بِهِ | وَلا تَطَيَّرَ إِذا مــا ناعِبٌ نَعَـــبا | |
| فَالخَطبُ أَفظَعُ مِن سَـــرّاءَ تَأمُلُها | وَالأَمرُ أَيسَـرُ مِن أَن تُضمِرَ الرُعُبا | |
| إِذا تَفَكَّرتَ فِكراً لا يُمـــــازِجُهُ | فَســادُ عَقلٍ صَحيحٍ هانَ ما صَعُبا | |
| فَاللُبُّ إِن صَحَّ أَعطى النَفسَ فَترَتَهـا | حَتّى تَموتَ وَسَــــمّى جِدَّها لَعِبا |
