نشاطات

الإفطار السنوي للتجمع يقدم ثمنه التجمع لمأدبة الإمام زين العابدين

وكان في استقبال الوفد مسؤول القطاع الثاني الأخ الشيخ عباس الحركة..

وقبل الجولة على أقسام المطعم ألقى رئيس الهيئة الإدارية سماحة الشيخ الدكتور حسان عبد الله كلمة جاء فيها:

الإطعام في شهر رمضان بغض النظر عن الفقر والغنى هو محل أجر كبير، ولكن الأجر يتضاعف عندما يكون المُطعَم فقيراً ومعدماً ومسكيناً والشيء الجيد هو أن هذه الصدقة صدقة تمر من دون إعلان ومن دون أي مس بكرامة هذا الإنسان المتلقي لهذا الدعم، بحيث يتلقاه سراً كما علمنا الإمام زين العابدين عليه السلام، ولذلك سميت هذه المأدبة بمأدبة الإمام زين العابدين. هناك كثير من الفقراء لم يكونوا يعرفوا من الذي يوصل إليهم الطعام في جوف الليل إلى أن توفى الله عز وجل إمامنا الإمام زين العابدين، فعرفوا أن الذي كان يوصل إليهم الطعام على أبواب بيوتهم هو الإمام زين العابدين عليه السلام، ولم يكن يرسلها وإنما كان يوصلها بنفسه وأثناء التغسيل تبين أن هناك أثر على عاتقه من الحبل الذي يحمل به كيس الطعام ويوزعه على الفقراء، هذا الأجر الذي كان يريد الإمام زين العابدين أن يحصل عليه، إنما هو من اجل أن يعلمنا أن السعي للأجر يجب أن يكون بكل الوسائل الممكنة، يمكن أن لا امتلك المال، ولكن يمكن أن امتلك العمل والقوة والقدرة الجسدية، لذلك العمل على توزيع هذه المساعدات هو أمر محبوب من الله كثيراً، وفقكم الله لهذا الأمر.

 نحن في تجمع العلماء المسلمين نفخر بهذه الأعمال ونفخر كما قال الشيخ عباس أنها أعمال وحدوية لا تميز بين فئة وأخرى، وهذه هي طبائع الأشياء عند المؤمنين لأنه كما ورد في الحديث الذي قلنا سابقاً قال الناس عيال الله ولم يقل المسلمون ولم يقل المؤمنون، لأن المسألة عند موضوع الاحتياج هي مسألة خارج إطار القيد الديني والطائفي، وإنما هو إنسان يستحق أن يناله هذا الخير الذي هو من خلال الإطعام، وفقكم الله لكل هذه الأمور.

 هناك أمر نحن لدينا كل سنة إفطار سنوي، هذه السنة شعوراً منا مع الحاجات الكبيرة لدى الناس، وشعوراً منا بأن البعض قد يقول أن الناس تجوع والمشايخ يأكلون، فلذلك أحببنا أن نتقدم باسم تجمع العلماء المسلمين بجزء من ثمن الإفطار الذي كنا سندفعه من أجل إفطارنا السنوي ونقدمه لمأدبة الإمام زين العابدين عليه السلام، وذلك أمر يسير نحن لا نقدم شيئاً شبابنا قدموا الدماء، قدموا الأهل والأبناء، قدموا البيوت، قدموا كثيراً من الأمور، نحن قدمنا في هذه المسيرة أغلى ما عندنا سماحة السيد الأسمى الشهيد السيد حسن نصر الله، والسيد هاشم صفي الدين وكل القادة الشهداء، ولكن هل جزعنا؟ هل استكنا؟ هل تراجعنا؟ أبداً، نحن على نفس الخط سائرون سنمضي إما أن ننتصر بالنصر على العدو، وإما أن ننتصر بالشهادة في سبيل الحصول على هذا النصر، ولكن تيقنوا أنه في نهاية المرحلة سننتصر نصراً نهائياً على العدو وسيزول الكيان الصهيوني وسيكون بأيدينا بإذن الله تعالى، ومن جبهتنا (وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا) يرونه بعيداً ونراه قريباً ولكننا إن شاء الله منتصرون، التضحيات ترخص أمام كِبر الهدف الذي نسعى إليه، كلما كان الهدف كبيراً كلما كانت التضحيات أكثر. وفقكم الله لكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *