حبر على ورق

حبر على ورق 544

بقلم غسان عبد الله

موقف

لي نجمةٌ في الروحِ،‏ لي في الحلمِ مملكةٌ،‏ ولي في الأرضِ أُغنيةٌ‏ وأفقٌ واسعٌ أخضر..‏ فإن دارتْ عليَّ الأرضُ،‏ وانسدَّتْ منافذُها‏ أضمُّ العينَ‏.. أجمع ما تبقى من حنان الآس،‏ والأطياف،‏ والعنبرْ.‏

الغيمة

مرت الغيمةُ‏ فوق السنبلةْ‏ خجلاً‏ قالت مياه الغيمة المستعجلةْ‏ كم من البور العطاش‏ والعيون الحائرة‏ ترقب الآن‏ هطول الزوبعةْ.

انبهار

تَوَهَّمْتَ،‏ في البدءِ،‏ سفرَ الرحيلِ،‏ وَالَفْتَ،‏ روحَكَ بينَ اشتباكِ الموَّدةِ والسيف،‏ غَرَّكَ وقْتُ الندى‏ ثم ضاعَ،‏ وحاولتَ‏ صيدَ الوداعةِ‏ من رَحِمِ الخوفِ،‏ لُذْتَ‏ تجمِّعُ أطرافَ روحٍ‏ تناءتْ‏ وقلتَ الوداعْ..‏ فأصبحت كالشجر المستقر،‏ إذا عَانقَ البردُ‏ وحشته‏ واكتسى بثلوج الظهيرةِ،‏ ما ذقت‏ سرَّ البكاء الأليفِ،‏ وللحُلْم عُمرْ يفيضُ،‏ وما كنت في أوَّل العمرِ‏ غير انبهار‏ بأضواءِ هذا الزمانِ‏ ولعبته الفارعةْ.

رحيل

تلملم حزنكَ،‏ عند الهجيعِ‏ فتمنحه دفقةً من بكاءٍ‏ وتسكنُ تحت رداءِ الليالي بصمتٍ جميلٍ.. فلا الطيرُ‏ في عشهّ مستفزّ.. ولا الأنةُ المستكينةُ تحت الضلوع التي مزّقتها السنونُ من الهمّ كانت دليلاً‏ إليك.. ولا أنتَ فينا الغريبَ‏ ترى‏ أتظلُ بنا غامضاً؟!‏.. كنت ظلاً أليفاً.. بعينيكَ يشتعل الضوء دفئاً‏ وكنتَ كما نشتهي، غير أنكَ آثرتَ‏ وجه السماءِ،‏ فكنت الرحيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *