محليات

المقاومة تفرض إيقاعها في الميدان.. والعهد مصرٌّ على خطيئته

بقلم محمد الضيقة

وفي الوقت الذي تبني المقاومة وترسخ معادلة إعادة التوازن للردع تذهب السلطة اللبنانية إلى المفاوضات وهي عارية ولا تملك أي ورقة لوضعها على الطاولة لتساوم عليها.

أوساط سياسية متابعة أكدت أن المقاومة زادت خلال الأيام الماضية من عملياتها على خط الحدود الشمالية لفلسطين حيث بدأت أصوات المستوطنين ترتفع وتنتقد نتنياهو وتتهمه بالكذب لأنه فشل في تحقيق الحماية لهذه المستوطنات التي نزح منها الآلاف جنوباً. وأضافت أن المناخات السائدة في الكيان الصهيوني وفي الأوساط السياسية وحتى العسكرية تشير كلها أن العدو وقع في فخ حزب الله من خلال استدراج جيش الاحتلال إلى حرب استنزاف طويلة هدفها تقويض وتعطيل منظومة الأمن الإسرائيلية على الحدود الشمالية وصولاً إلى إرغام العدو على الانسحاب.

وأشارت هذه الأوساط إلى أن هذه الإنجازات التي تحققها المقاومة لا تلتفت إليها الرئاسة الأولى والرئاسة الثالثة اللتان تقدمان التنازلات دون أي ضمانات باستثناء الوعود الأمريكية التي لا يركن إليها وهي الحليف الرئيسي للعدو.

في المقابل أوضحت الأوساط أن الثنائي الوطني يقف بعد إصرار العهد على المضي في خطيئته أمام مراجعة جدية لمواقفه ويحاول إعادة النظر في أدائه في مواجهة تعسف السلطة اتجاه المقاومة وبيئتها من خلال الرهان على المفاوضات الأمريكية – الإيرانية غير المباشرة التي تستضيفها باكستان على أمل التوصل إلى تسوية تكون الأزمة اللبنانية مشمولة بها.

وتؤكد الأوساط أن الرهان على مفاوضات إسلام آباد وحدها التي قد تفرض وقف الاعتداءات الإسرائيلية. ووحدها التي ستفرض على العدو الانسحاب إلى ما وراء الخط الأزرق.

وحذرت الأوساط في هذا السياق من أن المفاوضات المباشرة لن تحقق أي إنجاز لأن إلزام العدو بوقف عدوانه ليس مهمة سهلة وسط الضغوط الصهيونية على الرئيس الأمريكي هذا إذا أحسنّا الظن بأن ترامب يريد مساعدة لبنان!. ولفتت الأوساط إلى أن مصلحة واشنطن في حال وصلت إلى مرحلة لم تعد قادرة على الاستمرار بعدوانها على طهران، فإنها سترضخ للشروط الإيرانية وتلزم نتنياهو بوقف عدوانه، وهذا الأمر دونه أيضاً عقبات كثيرة لأن رئيس الحكومة الإسرائيلية قد يلجأ إلى تخريب أي اتفاق بين طهران وواشنطن وقد يرفع من وتيرة تصعيده ضد لبنان وبالتالي وفي ظل هذه السيناريوهات، يبقى أن عمليات المقاومة قادرة دون غيرها وهي الوحيدة القادرة على إلحاق الهزيمة بالمشروع الصهيوني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *