حبر على ورق 548
بقلم غسان عبد الله
على الهامش
في التيه: تستحضرُني داليةٌ فأغفو على خصرها وأنسى مكاني.. أنسى زماني وأتشبثُ بحُلمي حتى آخرِ لحظة.. في التيه يكونُ الوقتُ.. الحبُّ.. الفنُ.. الحلمُ.. الأملُ.. الفرحُ.. العمرُ أشياء ثانوية، وتكون أنتَ هامشاً غريباً وقصةً مسائيةً بين المتسامرين عن غريبٍ ضائعٍ بلا ملامح ولا صوت ولا قدر.. فيا أيها العالقون في التيهِ مثلي تعالوا معاً.. نعود معاً.
موت القصيدة
حين تموت قصيدة، احرصْ على دفنها عميقاً، قبل أن تعديَ الجراثيمُ كاملَ اللغة… ليس طوق أزهار ما تحتاجه، بل إكليل عزاء. لن تكون حطباً للنار، ولا زيتاً للغد. سنحتاج إلى قصائدَ أخرى كي نطهو أرزنا ونسيِّرَ مركباتنا.
جوهرة
لمعت في الترابِ.. قلتُ آخذُها قال لي داخلي دعك منها فإنكَ تهوى ارتشافَ السراب قلت أحملها.. فاصمتي يا موانع نفسي عليها انحنيت.. ركعت بجانبها.. وبكفي أودعتها نبض قلبي وخبأتها في عيوني.. غسلت جوانبها بدموعي هذه الجوهرة كان لي من أشعتها في ظلام الليالي سراج هربت من يدي وعلى حجر البُعدِ طارت شظايا فيا لي من أبله كان يعشقُ حبيبةً من زجاج.
الوعدُ الجميل
لأنكَ الذي ينتظر الأطفال والفصول حلم التراب في انبثاق الماء.. نشوة الحقول لأنك الوعد الجميل.. والصخرة التي تَصُّدُّ ألف سيل تفتحُ عندما تجيء أبواب المدينة الغليظة الفؤاد نسرج أفواج البلاد نرفع فوق دورنا البيارق الملونة.
