عبرة الكلمات 548
آيةٌ لِلطِّين..
هُوَ لم يَسِرْ يَومَاً على هذا الطَّريقْ.. هوَ لم يَشْرَبْ مِنَ الماءِ الَّذي يَجْري كَنَهرٍ مِنْ حَريقْ.. لكِنَّهُ تَرَكَ الطَّريقَ لأَهْلِهِ وَمَضى يُفَتِّشُ عن طريقْ.. وَإِذا بِهِ يَعْتادُ أكْلَ الجَمْرِ.. شُرْبَ النَّارِ.. يَغْدُو آيَةً لِلطِّينِ وَجْهَاً لِلْغَريقْ.. يَمْشي ويَفْتَقِدُ البَرِيقْ.
وَحْشَة
أَغَرِقَ الليلُ في نومِهِ ونَسَي أنْ يَفيقْ؟!، أمْ هيَ الأرضُ كفَّتْ عَنِ الدَّورانِ فلا شيءَ يَحدثُ.. لا أحَدٌ في الطريقْ؟!.. أَفْتَحُ القلبَ، أبكي، أُناديكُمُ واحداً واحداً، لا أرى غيرَ أقدامِكُمْ فوقَهُ والزَّمانِ السَّحيقْ!.
استراحة
يَسْتَرِيحُ الصَّباحْ.. منذُ أنْ جِئْتَ في مُهجَتي لا يَرومُ الرَّواحْ.. يدَّعي أنَّه أنْتَ هذا المراوغُ لمَّا رأى كيفَ أنِّي تَفَتَّحْتُ مِنْ نَظْرَةٍ والفؤادَ اسْتَراحْ، سأشتكي منهُ للأرضِ أَخْشَى على أهْلِهَا أنْ يَظنُّوهُ رَاحْ!.
عَظَمَةُ الشهيد
كَتَبَتِ الحياةُ على ضريحِ شهيدٍ صغيرٍ فقالت: يعزُّ عليَّ فراقُكَ.. ولكنْ… يعزُّ عليَّ أكثرَ.. عمري الذي سأظل فيه راكعةً.. أمام وجودك!.
للمطر
أيها المطر حذارِ من التسكعِ على أرصفةِ المدنِ المعلبة.. ستتبددُ مثلي قطرةً، قطرةْ، وتجفُ على الإسفلتِ، لا أحد يتذكرُكَ هنا، وحدَها الحقولُ البعيدةُ ستبكي عليك.
