حبر على ورق

حبر على ورق 559

بقلم غسان عبد الله

ما كنتُ قادراً

ما كنتُ قبلكَ قادراً‏ أن أرسمَ الحدقةْ‏.. أو أن أُسوِّيَ فوقَ رابيةِ‏ الهوى زُرقةْ‏.. من شرفةِ الثغرِ ابْتدئْ‏ وتعلَّمِ التشطيرَ فوقَ‏ الزنبقةْ.‏ وَخُذِ الهضابَ لسكنِ قلبكَ‏ وافتحِ الأنهارَ فيها للدوالي المرهَقةْ‏.. ما كنتُ قبلكَ قادراً‏ أن أستعيدَ قصيدتي من نبعها‏ أو أن أحوكَ‏ من القوافي شرنقةْ.

سلام (إلى المقاومة)

سلاماً أيها الماضون‏ من فجرٍ إلى فجرِ..‏ قصائدُنا..‏ دعوها الفأسَ والمقلاعَ‏ سموها الصدى في القوسِ والوترِ..‏ وسموها إذا شئتمْ‏ سنى ينشقُّ من الطفِّ‏ وعطراً من دمٍ الشجرِ..‏ دعونا نحضن الدربَ الذي‏ تمشون فيه وراء عزتنا إلى الظفرِ..‏ فمنكم حقلنا يخضُّر فيه الزادُ‏ أو تجري على شفتيهِ‏ شمسُ اللهِ في الحجرِ‏.

مضاجع (إلى الشهداء)

دعونا نلثمُ الكفَ التي‏ في الدربِ تشعلُ نخوةَ العمرِ‏ دعونا خلفكم نمشي‏ نصلي في صوامعكم صلاةَ السيفِ والوترِ.. دعونا مثلَ أطفالٍ‏ نلملمُ عن مواقدكمْ‏ بقايا النارِ والشررِ‏ وقولوا للذين استسلموا لرعاتهمْ‏ يا أيها الغافون تحت الشعرِ والوبرِ‏ لقد ملَّتْ مضاجعكمْ ولما تضجروا‏ فكأنكم موتى بلا حفر‏ على أنقاضكمْ آثارُنا تجري‏ وتترككم غثاءَ الخوفِ والخورِ.

مشرق وغرب

قُلْ ما تشاءُ مُعَذّبي‏.. فالأرضُ ضاقت من أسايَ المُتْعَبِ‏.. والنجمةُ احترقت على شُباكها‏ لا الريحُ تجمعنا نُثاراً في الشَّتاتِ،‏ وليس من قمرٍ يُضيءُ اللَّيْلَ في أهدابنا،‏ أبداً ولا من كوكبِ‏ كُنَّا رفاقَ السَّاحِ يوماً‏ آهِ من ساحٍ يُفرِّقُ بين مَشْرِقِ أُمَّةٍ،‏ أو مَغْرِبِ.‏ والعابرونَ بنا أنينَ اللافتاتِ:‏ فموكبٌ يمضي بنا في موكبِ.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *