عن جولة الشرع الإقليمية واستهدافاتها
بقلم توفيق المديني
بعد تنصيبه رئيساً لسوريا، اختار الرئيس الانتقالي أحمد الشرع المملكة العربيّة السعوديّة في أول زيارة خارجية له منذ الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر2024، لمعرفته أهمّية السعودية في مساعدته على تحقيق أهدافه. في مقدّم هذه الأهداف رفع العقوبات الأمريكية والدولية عن سوريا في أسرع وقت ممكن. ليس أفضل من السعودية للمساعدة في ذلك.
كما وصل الشرع في المرحلة الانتقالية إلى أنقرة قادماً من السعودية، وفي مسعى للمحافظة على توازن العلاقات الإقليمية بعد زيارته إلى السعودية، قام الشرع بزيارة لتركيا تهدف لبحث إعادة الإعمار وقضية المقاتلين الأكراد، مستفيداً من العلاقة الاستراتيجية التي أقامها مع أنقرة على مر سنوات الحرب الأهلية التي شهدتها سوريا.
هل حققت زيارة الشرع للسعودية أهدافها؟
من هذا المنطلق، بدا طبيعياً الوصول إلى تفاهم في شأن الحصول على دعم سعودي لسوريا، بما في ذلك مشاريع إعادة الإعمار، عبر المحادثات بين أحمد الشرع والأمير محمّد بن سلمان وليّ العهد السعودي. تعكس الزيارة رغبة في تأكيد أن سوريا تغيّرت كلّياً. لم تعد دولة تصدّر الإرهاب. لم تعد مصدراً للمخدرات التي تهرَّب إلى دول الخليج العربي كما لم تعد مصدراً لتهريب أسلحة إلى الأردن.
كانت المملكة السعودية من أوائل الدول التي اعترفت بالسلطة الجديدة في سوريا التي كان على رأسها أحمد الشرع، ثم كانت من أولى الدول التي صدقت على شرعية أحمد الشرع كرئيس جديد لسوريا، كما كانت أول دولة تستقبل الشرع، الرئيس، في مراسم استقبال مخصصة لقادة الدول، ولقاؤه مع ولي عهد المملكة ورجلها القوي الأمير محمد بن سلمان، مع تعهدات قوية بدعم سلطته ومساعدة سوريا بكل قوة في هذه المرحلة.
هناك شبه إجماع لدى المحللين والخبراء العرب أنَّ المملكة السعودية تلقي بثقلها خلف الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع وتدعمه بشكل جدي وكبير، على مختلف المستويات، وفي مقدمتها الاقتصادية، وأيضاً الديبلوماسية خصوصاً نشاطها في توسيع القبول الدولي بشرعيته كرئيس جديد للبلاد، وذلك للأسباب التالية:
أولاً: إنَّ أحمد الشرع جاء إلى السلطة في دمشق من أجل تصفية الوجود الإيراني في كل بلاد الشام، وهذا يخدم الأمن القومي للخليج العربي بكامله، وفي القلب منه المملكة، حيث أنَّ دول الخليج تعتبر إيران دولة معادية، بسبب قيادتها لمحور المقاومة المناهض للإمبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني. غير أنَّ سقوط نظام بشار الأسد شكل هزيمة استراتيجية للمشروع الإقليمي الإيراني الذي كان في طور التوسع في المنطقة، واستثمرت فيه القيادة الإيرانية عشرات المليارات من الدولارات في سوريا ولبنان وفلسطين، ودفعت من أجله ضريبة الدم من أرواح قادتها وضباطها من الحرس الثوري وفيلق القدس. وتريد المملكة السعودية في الوقت الحاضر ملء الفراغ الذي خلفه تحطم النفوذ الإقليمي الإيراني في أهم محطته سوريا، وحتى أيضاً في لبنان.
ثانياً: إنَّ أحمد الشرع يقود فصيلاً جهادياً صغيراً نسبياً انشق عن تنظيم القاعدة، فهو محدود جغرافيا، محصور في سوريا، ومشروعه كله في سوريا، وليس له أي امتدادات خارجها، على نقيض تنظيم الإخوان المسلمين الذي لديه قواعد شعبية كبيرة، في معظم بلدان العالم العربي، ووصل إلى السلطة عن طريق الانتخابات الديمقراطية عقب اندلاع انتفاضات الربيع العربي في تونس ومصر والمغرب، وهذا ما شكل رعباً حقيقياً لكل دول الخليج باستثناء قطر الداعم الأساسي لكلّ حركات الإخوان المسلمين في المنطقة، لأنَّ تنظيم الإخوان المسلمين لديه نفس المرجعية الإسلامية لكل دول الخليج، التي باتت تعتبره منافساً لها للسلطة، خصوصاً أنَّ حركات الإسلام السياسي لديها علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتصدرت المشهد السياسي في ظل فوران المجتمعات العربية في مرحلة الربيع العربي، ولها جذور وامتدادات في دول الخليج كافة، وهذا كان يخيفها.
ثلثاً: يعي الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع نقاط ضعفه جيدّاً، فهو ليس لديه طموحات إقليمية، كل ما يبحث عنه أن يشرع في إعادة بناء دولة جديدة في سوريا بعد سقوط الدولة الأمنية الشمولية، وهذه رسالة شديدة الطمأنينة لدول الإقليم وخصوصاً في الخليج، وإرسال رسائل ذكية للغاية تجاه العواصم الغربية، بأنه لا يعادي أحداً، وليس داعماً لأي حراك ثوري أو غير ثوري في أي بلد آخر، وأنَّه يبحث عن الاعتراف الإقليمي والدولي بشرعية نظامه الجديد، لا سيما من الولايات المتحدة الأمريكية.
في التقييم النهائي لمدى نجاح أو فشل زيارة الشرع إلى المملكة السعودية، علينا أن ندقق في مسألتين، الأولى مدى استجابة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لطلبات الشرع المال والنفط، إِذْ قال له ابن سلمان سندرس الأمر، فضلاً عن طلب السعودية لملف المهاجرين السعوديين بشكل حاسم. والمسألة الثانية الضغوطات الأمريكية على المملكة حيث أتى اتصال من وزير خارجية أمريكا قبل ساعات من وصول الشرع أفسد كل شيء، إذْ قال لا نعترف به رئيساً من بدون انتقال سياسي شامل. فالاعتراف بشرعية النظام السياسي الجديد في سوريا من قبل الرئيس ترامب مرهون بعلاقات التطبيع مع الكيان الصهيوني، وعدم المطالبة باستعادة الجولان المحتلة بعد أن ضمته “إسرائيل” منذ العام 1981، إضافة إلى عملية الضم الجديدة بعد سقوط نظام الأسد مباشرة، والتي بلغت مساحة حوالي 800 كيلومتراً مربعاً من محافظات القنيطرة وريف دمشق وجنوب غرب درعا.
الرئيس أحمد الشرع سياسي براغماتي، ويقف وراءه قائد إقليمي أكثر براغماتية منه، وهو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يعرف جيداً كيف يعمل العقل الغربي، وما الذي يريده الأوروبيون من سوريا، وهو يعمل على تسويق الجولاني وتسويقه كواجهة دبلوماسية مقبولة.

الترحيب التركي بزيارة الشرع لأنقرة
بعد زيارته للمملكة السعودية، كانت تركيا المحطة الثانية في جدول الزيارات الخارجية للرئيس السوري أحمد الشرع، برفقة زوجته لطيفة، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس الاستخبارات أنس خطاب، أمس، إلى تركيا، حيث التقى الرئيس رجب طيب أردوغان، ووزير خارجيته حاقان فيدان، ورئيس الاستخبارات إبراهيم قالين.
وأعقب لقاء الرئيسَين، اجتماع مشترك للوزراء المشاركين في المحادثات، وبعده، عقد الرئيسان مؤتمراً صحافياً مشتركاً، تحدّث فيه أردوغان أولاً، قائلاً إنَّ “زيارة الشرع تشكّل فصلاً جديداً بدأ ليس فقط في تركيا، بل في المنطقة أيضاً”، مشيراً إلى أنَّ “مناقشاتنا ركّزت على الأمن والاستقرار في سوريا، وكان التفاهم كاملاً، ولا سيما تجاه التنظيم الإرهابي، حزب العمال الكردستاني”. كذلك، أبدى الرئيس التركي استعداد بلاده للسيطرة على مخيمات “داعش” في شرق سوريا، مجدّداً التأكيد أنَّه “لا محلّ للإرهاب في منطقتنا”. وأكّد أنَّ تركيا “تولي أهميّة كبيرة لنجاح الإدارة الجديدة، وهي مستعدّة لتقديم كل المساعدة لإعادة إعمار سورية”، داعياً إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا، بعدما أعلن تحقيق تقدُّم طفيف في هذا المجال. كما لفت إلى أنَّ التعاون بين البلدين “سيشمل كل المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية وغيرها”.
أمَأ الرئيس الشرع، فقد شكر أردوغان على دعوته لزيارة تركيا، مضيفاً أنَّ الشعب السوري “لن ينسى الدور التاريخي لتركيا في تقديم المساعدة لملايين السوريين”. وإذ وصف العلاقات بين البلدَين بأنَّها تمتدّ عبر التاريخ، فقد أردف: “اليوم، العلاقات أخوية، وستمتدّ عبر الزمن”. وأوضح أنَّ العمل يشمل كل المجالات، ولا سيما “الأمني ووحدة الأراضي السورية”، معلناً أنه يعمل مع تركيا على انسحاب “إسرائيل” من المنطقة العازلة في جنوب سوريا، في حين تجاهل تماماً احتلالها وضمها لهضبة الجولان. وانتهى موجّهاً الدعوة إلى أردوغان لزيارة دمشق.
وحسب مصادر وسائل الإعلام التركية، فإنَّ أردوغان والشرع وضعا اللمسات النهائية على الخريطة التي أعدّها مسؤولو البلدين حول إعمار سوريا، وإعادة بناء الأجهزة الأمنية والجيش السوري. ونُقل أنَّ الشرع طرح مشاريع على الأتراك بقيمة 100مليار دولار في المرحلة الأولى، و300 مليار دولار في المرحلة الثانية، في ما خصّ الإعمار والدفاع والأمن والجيش وقوى الشرطة.
على أن الموضوع الأبرز على جدول أعمال الزيارة، كان تصفية “حزب العمال الكردستاني”، وإدارة منابع النفط التي تسيطر عليها “الوحدات” الكردية، بعدما لقي هذا الموضوع دفعة قوية من الشرع الذي أعلن، قبل وصوله إلى تركيا، أنه قدّم وعداً بإنهاء “الكردستاني” في سورية.
مخاوف تركيا من الانفصاليين الأكراد المدعومين أمريكياً وصهيونياً
من وجهة نظر تركيا تُعَدُّ سوريا امتداداً مباشراً لأمنها القومي، حيث تسعى إلى تأمين حدودها الجنوبية من خلال استهداف الجماعات الكردية المسلحة، مثل وحدات حماية الشعب. وهي ميليشيا مسلحة كردية غير معترف بها من قبل الحكومة السوريا، وتشكل قواتها العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”.
ويعود الفضل في إنشاء وحدات حماية الشعب إلى حزب العمال الكردستاني التركي الذي أرسل ألفاً من مقاتليه إلى شمال سوريا لتدريب هذه الوحدات، وضمت في البداية نحو 45 ألفا منتشرين في مناطق القامشلي. وتتبنى وحدات حماية الشعب الإيديولوجيا الماركسية، ولها تقارب عقائدي مع حزب العمال الكردستاني الذي يُحْظَى زعيمه عبد الله أوجلان المسجون في جزيرة إمرالي في بحر مرمرة بتركيا بشعبية كبيرة في المناطق الكردية السوريا، وتتعامل تركيا معها على أنها فرع من فروع حزب العمال الكردستاني.
ويبدو الرئيس التركي، أردوغان، مرتاحاً إلى وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض؛ ذلك أنَّ علاقتهما كانت مقبولة جدّاً خلال ولايته الأولى، إلى درجة أنَّ واشنطن كادت تسحب قواتها من سوريا في عام 2018، وصادقت، في عام 2019، على عملية “نبع السلام” ضد “الوحدات” الكردية، والتي احتلّ الجيش التركي بموجبها المنطقة الواقعة من تل أبيض إلى رأس العين، وبعمق 30 كيلومتراً. كذلك، فإنَّ ما يطمئن أردوغان، هو وصْف ترامب له، بعد سقوط نظام بشار الأسد، بـ “الرجل الذكي والقويّ”، وبأنَّه بنى جيشاً حديثاً. وفي ما يشبه التفويض، قال الرئيس الأمريكي إنَّ “مفتاح سوريا بيد تركيا”. وأثناء استقباله، يوم الإثنين 21يناير 2025، رئيس وزراء سلوفاكيا، روبرت فيكو، قال أردوغان عن ترامب، إنَّ “استمرار صداقتنا كما كانت عليه في الولاية الأولى، سيكون أمراً مهمّاً جدّاً”.
يوحي سيل التصريحات الرسمية السوريا، أو تلك الصادرة عن “قسد”، بأنّ الطرفين دخلا في استراحة ما بين شوطَي الحوارات بينهما، بعد لقاء أوّل جرى قبل نحو شهر، وسط تقديرات بانتظار الطرفين لموقف الإدارة الأمريكية من الملف السوري عموماً، ورؤية واشنطن للتطورات السياسية في هذا البلد، ومستقبل وجودها العسكري فيه خصوصاً. وممّا يعزز ذلك الترقب، أن وجود القوات الأميركية في سوريا مرتبط في جانب منه بآليّة معالجة ملفّ سجون “داعش” ومخيّماته، والذي سيحدّد مصيره إلى حدّ كبير مصير “قسد”، ومستوى التنازلات التي قد تقدّمها لدمشق، لتجنّب عمل عسكري واسع ضدها.
وعلى الضفة السورية، سادت أجواء إيجابية بين “قسد” ودمشق، بعد تصريحات وُصفت بالإيجابية للرئيس السوري أحمد الشرع، حول “قسد”، شدّد فيها على تغليب الحلول السياسية على الخيار العسكري. وقال الشرع، في تصريحات إلى “تلفزيون سوريا”، إنَّ “قسد مستعدّة لحصر السلاح بيد الدولة، وهناك خلافات على بعض الجزئيات يجري حلّها”، مجدّداً رفضه “أي مساعٍ لتقسيم سوريا أو انفصال أيّ جزء منها”.
من جهته، أكَّدَ “مجلس سوريا الديموقراطية”، الذراع السياسية لـ “قسد”، في تصريحات إعلامية، أنَّه “يثق بالتوصّل إلى تفاهمات مع دمشق”، مطالباً بـ “وقف القتال قبل الحديث عن تسليم السلاح”. كما وصف تصريحات الشرع بـ “الإيجابية”، وبأنَّها تدلّ على “عدم تبعية”، مؤكِّداً أنَّ “عوامل الثقة بالشرع في ازدياد”.
وفي 10 يناير/كانون الثاني 2025 أبدت إلهام أحمد رئيسة دائرة الشؤون الخارجية للإدارة الذاتية (الذراع الإدارية لقسد) استعدادهم للتعاون مع أي جهة تطالب القوات الأمريكية بالبقاء في سوريا، ولا سيما الكيان الصهيوني. وتحاول” قسد” الاستفادة من تأثير الكيان الصهيوني في الأوساط الأمريكية لِثَنْيِ إدارة دونالد ترامب عن فكرة الانسحاب من سوريا، وتوفير بديلٍ إقليميٍّ حال قرَّرَتْ واشنطن بالفعل تقليص حضورها في سوريا.
ومن الواضح أنَّ الكيان الصهيوني سيلعب بالورقة الكردية في مواجهة تركيا، إِذْ أعرب وزير الخارجية الصهيوني جدعون ساعر عن دعمه لحزب العمال الكردستاني قائلاً: “الأكراد هم شعب عظيم. وهو أحد الشعوب التي لا تتمتع بالاستقلال السياسي. إنَّهم حلفاؤنا الطبيعيون. ينبغي أنْ نَمُدَّ يَدَ العون للأكراد ونُقَوِّيَ علاقاتنا معهم، هذا له بعدٌ سياسيٌ وأمنيٌ”.
وفي الوقت نفسه، تبدو أنقرة بدورها في حالة ترقّب، في انتظار إشارات أمريكية، في حين تعمل داخلياً على تحقيق تسوية مع زعيم “حزب العمال الكردستاني”، عبد الله أوجلان، تتعلّق بحلول شاملة لملف الحزب في كل من تركيا والعراق وسوريا. ومن المتوقع أن يوجّه أوجلان، في الخامس عشر من فبراير الجاري، كلمة إلى قيادة الحزب وأنصاره، يدعو فيها إلى التوجّه نحو الحلول الدبلوماسية مع أنقرة، لإنهاء صراع مستمرّ منذ عقود.
ولذلك، لا تبدو كل من الإدارة السورية وتركيا في عجلة من أمرهما لاتخاذ إجراءات تجاه ملف “قسد”، على الرغم من أهمّيته لدمشق في إطار جهودها لاستعادة وحدة البلاد الجغرافية، والسيطرة على مناطق غنية بالثروات الزراعية والمائية والنفطية. وكانت قد برزت مؤشّرات السعي التركي للتسوية مع الأكراد، من خلال إعلان “حزب المساواة والديموقراطية للشعوب” التركي، وهو حزب مؤيّد للأكراد، قرب إعلان “حزب العمال الكردستاني” رؤيته لحلّ الملف الكردي في تركيا. وقال الرئيس المشارك لـ “المساواة والديموقراطية” تونجر باكيرهان، خلال اجتماع لنوّاب الحزب في البرلمان، إنَّ “أوجلان يستعدّ لإطلاق دعوة تاريخية في الأيام المقبلة من أجل حلّ دائم للقضية الكردية”، مضيفاً: “نحن مستعدّون لحلّ دائم وجذري، ونولي أهمية لهذه الدعوة ونؤيدها”.
خاتمة: يرى الكيان الصهيوني في التحركات التركية تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة ولأمنها القومي، لا سيما أنَّها تعكس نوايا أردوغان للتوسع الإقليمي على حساب المصالح الصهيونية. فقد استغلت تركيا سقوط نظام الأسد لتوسيع نفوذها الإقليمي، وتحقيق مكاسب اقتصادية وجيوسياسية.
وتتزايد مخاوف الكيان الصهيوني من استغلال تركيا للفراغ في سوريا لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، بما في ذلك القضاء على الحكم الذاتي الكردي، واستغلال موارد النفط والغاز، خصوصاً أنَّ أردوغان يدفع بمبادرات قديمة مثل مدِّ خط أنابيب الغاز بين قطر وتركيا، معتبراً أنَّ السيطرة على حقول النفط السورية تمثل أولوية لأنقرة.
