حبر على ورق 484
بقلم غسان عبد الله
مجرى
قلتُ أنامُ قليلاً.. لكن هذه المدينة جاءت تستلقي في جسدي.. كيف أتفرّغ لصمتي؟؟.. وكلّ هذه الحروب تقتحمني.. أقاتلُ بلا يدين.. أرافقُ خيبةَ الحجرِ في المساء.. ولي مجرى غريب.
إضاءة
النّخلة تلكَ التّي تهادت وانحنى ظلّها وارفاً لست أدري كيف صارت نشيداً يتناسلُ مثل سحابٍ ثمّ يخبو.. على سعفاتها مضى الوقتُ سريعاً.. لم تشتعل لكنّها أضاءتْ.
فاكهة الليل..
اللّيل يغسل وجه النهار ويمحو ضحكات الأزقة والشوارعْ.. اللّيل سريرٌ من سوادٍ وفاكهة محرّمة.. اللّيل حقيقةٌ ترتدي حجابَ الحُلُمِ؟!.. سأنام بعض الوقتِ وحين أصحو أشتهي أن يصير البرقُ ثوباً يرتديه كلّ الفقراء وتصير الحقول حجاباً يكشفُ هذا العراءْ.
مرآة ثانية..
أيُّها الدّوريُّ الحزين قرأت في وجهك ما يشبه الكآبة: أنت حزينٌ مثلي.. نعلُك لا يطيق الوقوف على الشجرة فحلَّق بعيداً واطوِ خدود اللّهب.. تحتك الأرض مرآة وفوْقك السماء مرآة.. فأنت حزينٌ على الشجرة.. ونبضك في المرآةِ ضحكة عاليةْ.
قليل من الصمت
ويا أيها العادلون.. أريد قليلاً من الصمت كي يحضر الغائبون.. أريد كثيراً من الحب كي يسلك الآخرون.. قفوا كلكم لأمسكَ غُصناً أخيراً من الشَّجرةْ.. وأجلوَ عنها الخريف.