آخر الكلام

فلسطينُ فوقَ القيودْ.. على درب الجلجلة

بقلم غسان عبد الله

يا أوّلَ الأسرارِ‏ تهبط مِنْ فؤادِ الفجرِ فوقَ سكينتيْ!،‏

يا أوّلَ الصلواتِ ترفعَهَا حساسينْ القلوبِ البيضُ! .‏

يا أيقونةً زَرْقاءَ‏ أخْفَتْ بلبلاً في وَحْيها‏

فاستيقظَ الفلاّحُ في الرّيفِ البعيدِ!…‏

أومَأْتُ للمزمارِ خُذْني!‏ مثلَ جنحِ الطيرِ “لجباليا”،‏

وازرعْ في طريقِ سحابها الحاديْ نشيديْ!.‏

واتلَ صلاةَ سفوحِهَا في الصبحِ،‏ واتركني على الريحانِ مجروحاً!،‏

ليسقي صدريَ الظمآنَ‏ عصفورُ البساتينِ الشريدِ‏

أومأتُ للنايِ اتبعني‏ نحوَ زيتونِ الجليلِ، وتينهِ العالي‏ لتجرحني الزنابقُ في وريديْ!‏

ووددتُ لو أن قلبيَ يمامٌ‏ كي أحلّق باتجاه البحرِ‏

كانَ البحرُ مفتوحاً على أيقونةٍ بيضاءَ‏

يجلسُ تحتها رجُلُ الشهادةِ مزنَّراً بالموجِ والأشجان..‏

صاحَ بيْ:‏

  • دَعْ طفلَ حزنكَ عندَ بابِ البحرِ!،‏  

      وافردْ راحتيكَ‏ فتولَدُ نرجسةُ الخليلِ.‏

  • لكنّني يا سيّدي – سُقياً لسالفِ حزنكَ الأبديّ -‏

      أرحلُ عن بحارِ العمرِ كالسكران‏!!

  • دَعْ عصفورَ حزنكَ عندَ بابِ العزِّ في جينين!..‏

      كي تعلو بقلبكَ للدعاءِ‏ رَسَوْلَةُ الوديانِ،‏

      واذهبْ في طريقِ النبعِ! ترفعُ قلبكَ الظمآنَ‏ أجنحةُ الهديلِ،‏

      ويمزجُ الصفصافُ روحكَ بالهبوب!!‏

   – لكنّني يا سيدي‏ طفلُ اليمامَاتِ اليتيمةِ في الظماءِ،‏

      فَقيرُ صلاتِكَ البيضاءِ‏ فوقَ السفحِ‏

     شرَّدَني النواحُ على قميصِ الصيفِ كالمِزْمَارِ‏ والأشعارُ‏

     حَطّتني جريحاً كاليمامِ‏ فوق أوتارِ الغروبِ.‏

  • خُذْ روحَكَ البيضاءَ‏ واذهَبْ في طريقِ القمحِ!‏

      يتبعُ طيرُها أجراسَ حزنكَ للجنوبِ.‏.

      وادخلْ على بيارةِ الأسرارِ طفلاً باكياً!‏..

      واقرأْ على زيتونها العالي السلامْ!.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *