إقليميات

حل الأزمة الليبية في الإطار الإقليمي المغاربي

بقلم توفيق المديني

وهو ما أدَّى في النهاية إلى ترسيخ حالة الأزمة المزمنة، التي اتسمت بها الأزمة الليبية، تجلى ذلك في أكثر صورة وضوحاً عبر تعثر الانتقال الديمقراطي، وبناء الدولة الوطنية في ليبيا، منذ رحيل الرئيس الراحل معمر القذافي.

خلال اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في شهر سبتمبر 2025، فرضت الأزمة الليبية نفسها وتعددت اللقاءات التي تناولتها، ما بين اجتماعات عقدتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه، ومباحثات أجراها محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي مع أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، ومسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط.

فقد عقد هذا الاجتماع “رفيع المستوى” في الأمم المتحدة بشأن أزمة الليبية من دون دعوة أي من السياسيين الليبيين… وهذا دليل إلى عدم استعداد الدول الكبرى في الوقت الراهن إيجاد حلٍّ للأزمة الليبية، لكونها مستفيدة من إبقاء الوضع الحالي على ما هو عليه؛ لا سيما روسيا وأمريكا وبريطانيا وفرنسا، ومادامت مصالح هذه الدول الكبرى متحققة في ليبيا، فلِم تسعى إلى حلول على الأقل في المدى القريب؟. كما أنَّ هذه الدول الكبرى، تخشى أن تعقد في ليبيا انتخابات رئاسية، وتأتي برئيس وطني يعيد بناء الدولة الوطنية في بلاده، ومن ثم يُضَيِّعُ عليهم كل مكتسباتهم التي حققوها من خلال تعاونهم مع الفواعل السياسية السابقة والحالية.

ضمن هذا السياق جاءت زيارة اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر ونجلاه خالد وصدام إلى القاهرة، بعد أن شهد الغرب الليبي صدامات بين المليشيات، بما فيها مجموعات تابعة لحكومة (عبد الحميد) الدبيبة نفسها، ما يجعل استقرار ليبيا برمتها مهدَّداً، إضافة إلى تكريس الزيارة لدور مصر الإقليمي، ضامناً لخطّ شرق البلاد، ومحاولة لرفع ثقل محور الشرق في ميزان التفاوض الإقليمي في لحظة تتشكل فيها خرائط نفوذ جديدة.

زيارة حفتر إلى القاهرة وتأكيد دور مصر الإقليمي

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم الاثنين 8 ديسمبر/كانون الأول 2025، اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا، ونجليه خالد وصدام، اللذين يشغلان منصبي رئيس الأركان ونائب القائد العام على الترتيب، في حضور رئيس جهاز المخابرات العامة المصري حسن رشاد.

ويرى الخبراء والمحللون في الشأن الليبي أنَّ اصطحاب حفتر خالد وصدام معه إلى القاهرة يمثل ترجمة لـ “معادلة القوة الجديدة” داخل معسكر الشرق. خالد حفتر، بصفته رئيس الأركان العامة، يمسك بالبنية العسكرية التقليدية وبشبكة الضباط التي تدعم استمرار القيادة العامة بهذا الشكل. أما صدام حفتر، الذي يشغل رسمياً منصب نائب القائد العام، فهو “المحرّك المركزي” في الملفات الاقتصادية والعسكرية الحساسة، وهو من يدير التحالفات الخارجية لوالده. وذكر بيان للرئاسة المصرية أنَّ اللقاء “شهد تأكيد عمق العلاقات المصرية – الليبية وخصوصيتها، إذْ جدَّد السيسي دعم مصر الكامل لسيادة ليبيا واستقرارها، ووحدة أراضيها وسلامتها”، مثمناً الدور المحوري لما وصفها بـ “القيادة العامة للجيش الليبي”.

في هذا اللقاء المصري – الليبي الذي لم يكن بروتوكولياً بقدر ما كان اجتماعاً “لإدارة أزمات متراكمة”، تمت مناقشة ثلاثة ملفات شائكة:

الملف الأول الذي طُرح على طاولة البحث هو مسار الحوار المهيكل، فقد أصدرت عشر دول، هي الولايات المتحدة ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر والسعودية وتركيا والإمارات والمملكة المتحدة، بياناً مشتركاً أكَّدت فيه دعمها خريطة الطريق الأممية، داعية جميع الأطراف الليبية إلى “الانخراط في خطة البعثة، وتيسير عملها لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية نحو حوكمة موحدة، وإجراء الانتخابات”. وأعلنت البعثة الأممية، مؤخراً، فتح باب الترشح لعضوية “الحوار المهيكل”، الذي يهدف إلى إشراك القادة المجتمعيين في العملية السياسية الرامية للوصول إلى إجراء انتخابات عامة في ليبيا. ويضم الحوار ممثلين عن القبائل والمجتمع المدني لـ “تقديم توصيات سياسية بشأن الاقتصاد والأمن والحكومة والمصالحة الوطنية”.

وتعول المبعوثة الأممية هانا تيتيه على أن يمنح “الحوار المهيكل” زخماً مجتمعياً، قد يضغط على الأجسام السياسية التقليدية المتعثرة كمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، اللذين فشلا حتى الآن في إنجاز المرحلة الأولى من الخطة الأممية.

وتنوي البعثة الأممية إطلاق “الحوار المهيكل” خلال الأسبوع المقبل، والذي ترى القاهرة إمكانية أن يتحوّل إلى بؤرة توتر جديدة بسبب الخلافات المتوقعة حول قوائم المشاركين. وتخشى القاهرة أنْ يؤدي الفشل إلى “فلتان قبلي – سياسي” قد يفجّر الوضع في برقة وطرابلس معاً، وهو ما دفعها لبحث الأمر مباشرة مع خليفة حفتر في محاولة لـ “خفض مستوى الاحتقان” قبل انعقاد الجولة الأولى للحوار.

وتدعم مصر جميع المبادرات والجهود الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية، ولا سيما تلك التي تستهدف إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن. كما أنَّ مِصْرَ ملتزمةٌ بمواصلة تقديم أشكال الدعم والمساندة للجيش والمؤسسات الوطنية الليبية، في إطار العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.

أما الملف الثاني فيتعلق بـ “الصراع المتصاعد على غاز شرق المتوسط”، وهو ملف تعتبره مصر جزءاً من أمنها القومي المباشر، في ظل الصراعات والتوترات بين اليونان وتركيا حول الحدود البحرية الإقليمية، وارتباط تلك التوترات مباشرة بالاتفاقيات التي وقّعتها حكومة طرابلس مع تركيا منذ عام 2019، كنا قد تناولناها بالبحث والتحليل في مقال سابق. وفي هذا السياق طالبت القاهرة خليفة حفتر بأن يقدّم موقفاً أكثر وضوحاً تجاه هذه الاتفاقية، باعتبار أنَّ أيَّ تحركٍ تركيٍّ في المتوسط يُترجم تلقائياً إلى نفوذٍ سياسيٍّ وعسكريٍّ إضافيٍّ في الغرب الليبي، بينما ترى مصر أنَّ على الشرق الليبي أنْ يعزِّزَ موقف أثينا ويدعم إعادة ترسيم الحدود البحرية بما يصون التوازن القائم. فقد بات هذا الملف محورياً لأنَّ ليبيا أصبحت ورقة تفاوض بين محورين إقليميين كبيرين، وكل طرف يريد ضمان أنَّ البحر لن يتحوّل إلى مصدر تهديد له.

وأخيراً الملف الثالث الذي ناقشه الطرفان المصري والليبي، ويتعلق بتهريب السلاح من ليبيا إلى السودان، إذْ تعتبره القاهرة من أخطر الملفات وأكثرها إلحاحاً، في ظل اشتداد الحرب الأهلية السودانية وتمدّدها نحو الحدود الليبية – التشادية. فقد توافق الطرفان المصري والليبي على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى تسوية سلمية تحفظ استقرار السودان، وسيادته ووحدة أراضيه، باعتبار أن استقرار السودان يرتبط بشكل وثيق بالأمن القومي المصري والليبي.

وتتابع مصر عن كثب تنامي النفوذ العسكري لقوات الدعم السريع السودانية في دارفور، واتصالاتها المتزايدة مع قوى ليبية مسلحة، ما يثير مخاوف من تحول المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان إلى بؤرة تهديد للأمن القومي المصري.

فقد أبلغ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى اللواء المتقاعد خليفة حفتر بوضوح أنَّ استمرار تدفق السلاح يهدِّد الأمن القومي المصري والليبي معاً، ويعزّز نفوذ جماعات قد تستغل الفوضى في الجنوب. وترى القاهرة أنَّ جزءاً من هذه التجارة يجري خارج سيطرة القيادة العامة، عبر شبكات تهريب مرتبطة بمجموعات قبلية ومسلحة في الجنوب، فيما تطال مصر بضرورة فرض سيطرة أمنية أكبر على خطوط الإمداد. وهو “ما يتطلب إعادة هيكلة في طريقة إدارة الجنوب وتوزيع الولاءات هناك”، وفق ما تراه السلطات المصرية.

المبعوثة الأممية وخريطة الطريق لحل الأزمة الليبية

قالت المبعوثة الأممية هانا تيتيه إنَّه على هامش الأسبوع رفيع المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة، أطلعت “كبار المسؤولين من الولايات المتحدة ومصر والسعودية وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، وقطر وتركيا والإمارات والمملكة المتحدة على آخر التطورات السياسية والأمنية في ليبيا”. وقالت البعثة الأممية إنَّ تيتيه “استعرضت مع المجموعة الجهود المبذولة للدفع بـ(خريطة الطريق) السياسية، وتيسير حوار جاد بين الأطراف الليبية بهدف الوصول بالبلاد إلى الانتخابات وتوحيد المؤسسات”. ونقلت عن كبار المسؤولين “دعمهم لـ(الخريطة)؛ وجهود الوساطة التي تبذلها الممثلة الخاصة”، وتأكيدهم على “الحاجة الماسة لتعزيز وحدة المؤسسات، وتعزيز الأمن والازدهار؛ كما سلطوا الضوء على أهمية تعزيز المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، والحاجة إلى تكامل أمني أكبر بين شرق ليبيا وغربها”. ومنذ إعلان تيتيه عن “خريطة الطريق” في 21 أغسطس 2025أمام مجلس الأمن لحل الأزمة الليبية، والأمور تراوح مكانها باستثناء مشورات، ومساعٍ تجريها المبعوثة الأممية خارجياً لتفعيل هذه “الخريطة”.

وعرضت تيتيه على “مجلس الأمن” والليبيين ملامح “خريطة طريق”، ترتكز على 3 محاور. هي: توفير إطار انتخابي سليم فنياً، وقابل للتطبيق سياسياً، يفضي إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وتوحيد المؤسسات من خلال حكومة جديدة موحدة، بالإضافة إلى تنظيم حوار بمشاركة واسعة من جميع الليبيين لمعالجة القضايا الحيوية، التي يتعين التعامل معها من أجل إيجاد بيئة مواتية للانتخابات.

في شأن مختلف، كشفت البعثة الأممية، عن لقاء جمع فريقاً من البعثة وأعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) عن الغرب الليبي. وقالت البعثة إن النقاشات ركزت على “تثبيت واستدامة اتفاق وقف إطلاق النار، وتفعيل الأنشطة المتعلقة بإزالة الألغام ومخلفات الحروب”.

عجز القوى السياسية الليبية عن بلورة مشروع وطني جامع

إنَّ الذين يتحدثون عن الثورة الليبية، سواء كأشخاص مُعينين، أو أحزاب وقيادات سياسية وحتى عسكرية محدّدة ومعروفة، عجزوا جميعاً عن بناء دولة مدنية ديموقراطية جديدة، بعد أن سقط نظام القذافي، ولأنَّهم لم يبلوروا مشروعاً سياسياً وطنياً وديموقراطياً يقدم أجوبة عقلانية وواقعية للتحديات التي تواجهها السلطة الجديدة في طرابلس، لا سيما انتشار السلاح وطول فترة استخدامه من قبل الميليشيات المتعددة الولاءات في القتال لمصلحة أجندات إقليمية ودولية، وهيمنة البنية القبلية المتوزعة بين طرفي الصراع الداخلي.

الأزمة في ليبيا اليوم أمام منعرج حاسم وليس أمام الأطراف الليبية ترف مزيد إضاعة الوقت بل ليس أمامها غير الانتصار للمصلحة الوطنية وتجنيب الأجيال القادمة كل مخاطر الضياع، والتحلي بروح العقلانية السياسية. فسيادة ليبيا تبقى اليوم الخطر الأكبر وهي مسؤولة الأطراف الليبية قبل أي طرف اخر. وفي نهاية المطاف ما يهم القوى الدولية المعنية بمسار الأزمة الليبية لا يتجاوز حدود ضمان مصالحها الجيو/استراتيجية وضمان تدفق النفط بأقل التكاليف والتخلص من تداعيات سفن الموت واللاجئين في البحر المتوسط، ومتى توفر لها ذلك سواء بقيت ليبيا موحدة أو انقسمت، فإنّها لن تهتم بشكل الخارطة الليبية.

هناك عقبات بنيوية تحول دون بلورة مرجعية وطنية ليبية تنجدل تحتها كل المكونات الليبية السياسية والقبلية والعسكرية، ومنها:

أولاً: تعقيد الأزمة الليبية منذ انطلاقتها في سنة 2011، بعد التدخل العسكري لحلف الأطلسي لإسقاط نظام العقيد معمر القذافي، إضافة إلى عسكرة “الانتفاضة”، لأنها كانت تخدم مصلحة المجموعات الإسلاموية المتطرفة، لكن الانقلاب في المواقف حصل بصورة أكثر جذرية عندما وصلت حركات الإسلام السياسي المتحدرة من “الإخوان المسلمين” إلى السلطة في كل من تونس ومصر والمغرب، التي باتت تدعو بحماس التدخل الأطلسي في ليبيا الداعم لما بات يعرف في ذلك الوقت بـ “الثوار الليبيين”.

ثانياً: إن من تداعيات التدخل العسكري الغربي في ليبيا، أنه خلّف بعد إسقاط نظام العقيد القذافي ميليشيات إسلاموية مسلحة مستعدة لتقسيم البلاد بين قبائل الشرق وقبائل الغرب، إضافة إلى حرب أهلية متواصلة تغذّيها الخلافات القبلية، وارتباط القوى السياسية الليبية بالمحاور الإقليمية والدولية، التي عادة ما تتعارض مصالحها. فالتدخل العسكري الأطلسي قاد إلى انهيار مؤسسات الدولة والتي بانهيارها تحولت ليبيا إلى مرتع للميليشيات، وانتشار 42 مليون قطعة من السلاح لا زالت تحت سيطرة ميليشيات مسلحة خارج سيطرة الدولة، في بلد هو أحوج إلى توافر الدواء والغذاء، حيث وصلت كمية كبيرة من هذه الأسلحة إلى تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي “، ووزع عبر عدة بؤر توتر.

ثالثاً: إن اتفاق الصخيرات لم يشكل مرجعية وطنية لجميع الأطراف الليبية، بل إن المخولين بالتوقيع من الجسمين “المؤتمر الوطني العام” (أو برلمان طرابلس)، و”البرلمان” (برلمان طبرق) أعلنا في وقتها أنهما في حِلّ من هذا الاتفاق، لِيوقَّع بعدها بأعضاء من كليهما بمخالفةٍ للجسم الأم، معتمدين على مبدأ المغالبة والأمر الواقع، وليس التوافق، ليصير بعدها أمراً واقعاً، تتعامل بمقتضاه الدول الداعمة له، والتي غضّت النظر، ولو جزئياً عن الاختلاف الناشئ عنه، وبدأت تتعامل مع المجلس الرئاسي المنبثق عنه، كسلطة تنفيذية وحيدة في البلاد .

خاتمة

في كل الأحوال، يُعَدُّ الحوار الليبي – الليبي هو الطريق الأسلم للخروج من الأزمة الليبية، لا سيما في ظل المطالبات الشعبية بالإصلاح، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطن، ناهيك عن تعثر العملية السياسية في البلاد، والاستقطاب الحاد بين مكونات البلاد، وانقسامها على نفسها، وغياب تام للدستور. لكنَّ على طرفي الصراع في ليبيا، أن يحددا مرجعية وطنية جديدة لإعادة بناء الدولة الوطنية الليبية، في إطار محيطها العربي، متحرِّرَةً من استقطابات وتجاذبات المصالح الدولية والإقليمية، التي لا تبنى عليها سياسة دائمة للبلاد، يمكن التعويل عليها في بناء الدولة الوطنية.

إ نّ الحلَّ في ليبيا لا بد أن يكون داخلياً، وعن طريق التوافق بين جميع الليبيين، وأنَّ الحكومة الليبية الحالية يجب أن تضع في حسبانها أنَّ التشكيلة الحكومية لن تنجح إن لم تكن متوازنة، وعليها أن تحتكم إلى الكفاءات، وليس إلى الجهويات أو إلى اعتبارات أخرى، وأن تعتمد على مبدأ المواطنة، لأن ليبيا لجميع الليبيين. وبالنسبة لمختلف القوى السياسية الليبية فينبغي عليها أن تقاوم أي تدخل أجنبي في ليبيا، وتقحم مجلس القبائل في أي تسوية سياسية، لأن الصراع في ليبيا ليس صراعاً سياسياً، بقدر ما هو صراع جهوي إيديولوجي قبلي، وهو ما يستدعي حواراً شاملاً، ومصالحة اجتماعية تتبناها القبائل، ويتبناها كذلك المجلس الأعلى للقبائل الذي يبقى له دور هام في التنسيق بين المدن، وكذلك مع دول الجوار(مصر وتونس والجزائر)، في محاربة الإرهاب، وحماية الحدود، ودعم الحكومة الوطنية، والمطالبة بعودة المهجّرين، والاحتكام إلى الصندوق، ورفع الغطاء عن جميع الميليشيات المسلحة، ولا بدّ من هذه التسوية التي باتت ضرورة لحل الأزمة في ليبيا حتى لا تكون عرضة للانقسام ولمزيدٍ من الضياع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *