عبرة الكلمات 523
بقلم غسان عبد الله
احتراق
لأنَّ الوجودَ عنوانٌ جميلٌ تركُضُ له كلُّ الأفئدةِ التَّعِبةِ والباحثةِ عن عمقٍ مريحٍ يُحيلُ تَعَبَ الليالي إلى سكونٍ يسقُطُ معه نزفٌ مستمرٌ لطريقٍ تائهِ المعالم!.. ولأنه – أيضاً – عنوانٌ جميلٌ لصناعةِ شمسٍ لا تَغْرُبُ كثيراً، إلا في فترات السرور والانعتاقِ من فقدانها!!.. ولأنه كذلك.. نعيشُ الاحتراقَ.. روحاً وقلباً!.. ونُسْرِفُ في إيجادِ الدفءِ المنتَظَرِ من اشتعالِ فرحةِ اللقاءِ بعمقِ اللقاء.. ومن ثم نصوغُ الوجدَ عنواناً أكثر روعة.. وهو يحتضنُ لحظةً مغادرةً ولحظةً قادمةً.. لا لشيء إلا لعيون ترقُب ما يكون!!.
إحساس
من بعيدٍ يكون صوتٌ.. وسكونُ إحساسٍ.. ويكون ألم.. تقترِبُ الدقائقُ.. وكلُّ أزمنتِها تحتضِنُ ساعةً بلا موعد!.. عندها.. نطفئ الأنوار.. نُغْمِضُ أعيننا.. وننتظِرُ الإحساسَ القادمَ.. بكلِّ شوق!!.
مغيب
الغياب هو الإعلان الصريح للنهاية.. إذ أنه يسرُقُ كلَّ اللحظاتِ الجميلةِ من عمقِ الذاكرةِ ويرمي بها إلى سحابةٍ مغادرةٍ بلا رجعةٍ وعندها يُحيلُ كلَّ إشراقاتِ الانتظارِ إلى مغيبٍ يصنعُ الدمعة ويلغي محاولة أي ابتسامة!.
مسافة
ثمة مسافةٌ ومساحةٌ بين عَبَثِ الطريق.. ومكانِ التواجُدِ!.. إذ تُضحي كلُّ الأمكنةِ مكاناً تركُضُ لهُ الخطوةُ الغائرةُ بالبحثِ عن مكان وزمانٍ لا يحوي عدا من تريد!!..
حلمٌ جميل
شمسُ النهار.. هي رؤيةُ الوجودِ.. ووجودُ الذاتِ.. بداياتٌ مشرقةٌ.. وخطوطُ الإشراق.. هي الحلمُ الجميلُ لنهار البحث!!.
