روائع الشعر العربي 523
أبو العتاهية ـ آمالٌ بعدَ آمالِ
| تَــــــــــمَسّـــكْــــتَ بـــــــآمَــــــــــــــالِ | طِـــــــــــــــــــوَالٍ، بَــــــعــدَ آمَـــــــــالِ | |
| وَأقْـــــــــــــــبَلْتَ عــــــــلى الـــــــدّنْيـا، | بــــــــــــــــــــعَـــزْمٍ، أيَّ إقْـــــــــــــــبَالِ | |
| وَمـــــــــــا تَـــــــــنْفَكُّ أنْ تَــــــــــــكْدَحَ | أشْــــــــــــــــــــــغالاً بأشْــــــــــــــــغَالِ | |
| فَـــــــــــيَا هَــــــــــذا تَجَــــــــــهّزْ لِفِراقِ | الأهْــــــــــــــــــــــلِ، وَالـــــــــــــــمَـــالِ | |
| وَلا بُـــــــــــدّ مِـــــــــنَ الــــــــــــمــــَوْتِ | عـــــــــــلى حـــــــــالٍ مِــــــنَ الـــــحالِ |
الثعالبي ـ الطبيعة
| الغيمُ بين مُمَسَّــــكٍ ومُعَصْفَرِ | والمــــاءُ بينَ مُصَنْدَلٍ ومُعَنْبَرِ | |
| والروضُ بينَ مـــدَمْلَجٍ ومُتوَّجٍ | والوردُ بينَ مــــدرهَمٍ ومدنَّرِ | |
| والأرضَ قَدْ لبِسَتْ قميصاً أخضراً | تختال فيه بطيلســــانٍ أحمرِ | |
| لتروقَنــــا بظرائفٍ ولطائفٍ | من حسنِ منظرِها وطيبِ المخبرِ | |
| سبحانَ مُحْيِي الأرضِ بعد مماتِها | وكذاكَ يحيي الخلقَ يومَ المحشر |
الخنساء ـ أشعرُ الناسِ
| إنّ الزّمانَ وما يَفنى له عَجَــبٌ | أبْقَى لَنَا ذَنَباً واسـتُؤصِلَ الرّاسُ | |
| أبْقَى لَنا كُلَّ مَجْـــهولٍ وفَجّعَنا | بالحالِمِينَ فَهُـــمْ هامٌ وأرْماسُ | |
| إنّ الجَديدَينِ في طُولِ اخْتِلافِهِما | لا يَفْسُدانِ ولكِنْ يفسُــدُ النّاسُ |
كثير عزة ـ غفـران
| صديقُكَ حين تســتغني كثيرٌ | ومَا لكَ عند فقرِك من صديقِ | |
| فلا تُنْكِرْ على أحَدٍ إذَا مــا | طَوى عنكَ الزِّيارَةَ عِنْدَ ضِيقِ | |
| وكنتُ إذَا الصَّدِيقُ أرادَ غيْظي | عَلَى حَنَقٍ وأشرَقَني بَرِيقــي | |
| غَفَرْتُ ذُنُوبَه وصَفَحتُ عنـه | مَخَافَةَ أن أكونَ بِلاَ صَديـقِ |
