محليات

جعجعة الموفدين إلى لبنان بلا طحين وواشنطن تخسر للمرة الثانية مع طهران

بقلم محمد الضيقة

كما أن حركة الموفدين إلى بيروت متواصلة، وكما يبدو لن تتوقف إلا إذا خضعت المقاومة لضغوط هؤلاء الموفدين وأعلنت أنها حاضرة لتسليم السلاح.

أوساط سياسية متابعة أكدت أن حراك هؤلاء الموفدين الدوليين ومن الإقليم هدفهم واحد، هو سلاح المقاومة الذي ما زال يؤرق الكيان الصهيوني وهو الوحيد في المنطقة الذي يمنع سقوط كافة دول الإقليم والتحاقهم بالسياسات الأمريكية الهادفة إلى جعل إسرائيل القوة المطلقة في الشرق الأوسط.

وأضافت الأوساط أن أعداء المقاومة الدوليين وفي المنطقة يعتمدون بشكل واضح على خصوم حزب الله في الداخل من أجل تنفيذ أجنداتهم بعد أن فشل العدوان الصهيوني في ضرب المقاومة، وكما يبدو – تقول هذه الأوساط – أن العدو كما إدارة ترامب ما زالا يصران من خلال ضغطهم على السلطة على دفع لبنان نحو الفوضى باعتبار أن إسرائيل عاجزة عن شن حرب واسعة ضد المقاومة، وبالتالي لا يبقى أمام هؤلاء إلا التحريض على المقاومة وبيئتها.

واعتبرت الأوساط أن المشروع الصهيو/أمريكي بالنسبة للبنان هو إحكام الحصار عليه ظناً من البلدين أن هذا الحصار قد يؤدي إلى انفجار داخلي، وهذا ما فعلوه مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية عندما طلبوا من عملائهم ومن بعض أطراف المعارضة التحرك والاستثمار في التظاهرات المطلبية، حيث عاثوا فساداً وتخريباً، إلا أن قيادة الجمهورية تمكنت خلال أيام من احتواء هذا العدوان والسيطرة على الميدان، واعتقال المئات من العملاء الإسرائيليين والمئات من المعارضين.

وأشارت هذه الأوساط إلى أن التركيز على سلاح المقاومة منذ انطلاقتها في ثمانينات القرن الماضي باعتبار أن هذا السلاح شكل عنواناً حاسماً في حماية السيادة اللبنانية، وحيث أن هذا السلاح حرر الأرض التي احتلها العدو منذ اجتياح عام 1982 دون أي تفاوض بل أُجبر على الانسحاب مع عملائه إلى ما وراء الخط الأزرق، وبالتالي فقد أمسكت المقاومة الميدان طوال هذه السنين وصولاً حتى عدوان 2023.

واعتبرت الأوساط أن المقاومة اللبنانية بعد الانتصارات التي حققتها على العدو في أكثر من محطة تحولت إلى ظاهرة راسخة في وجدان الشعوب العربية، وهذا ما أخاف الغرب والعدو الصهيوني وبعض الأنظمة العربية الخاضعة لأجندة واشنطن، وبالتالي فضحت عجز العدو طوال تلك العقود في فرض هيمنته وأجندته.

وختمت الأوساط أنه حتى في العدوان الأخير العدو هو الذي طلب وقف إطلاق النار بعد الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمستوطنات والمستوطنين الذين ترك الآلاف منهم الكيان وهاجروا، وهو المتغير الذي فرضته المقاومة على العدو، وهذا الذي تخشاه لأنه قد يؤشر فيما لو اندلعت الحرب مجدداً إلى زوالها.

وأضافت الأوساط أن كل حراك الموفدين وعلى الرغم من الضغوط ستبقى المقاومة متمسكة بسلاحها، وهي قادرة على احتواء العدوانية الإسرائيلية بانتظار ما ستسفر عنه المواجهات الدائرة في الشرق الأوسط انطلاقاً من إيران وصولاً إلى اليمن والسودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *